التمور المستوردة تنافس العراقية في السوق المحلية

hozaya
3 أيلول، 2023

يثير التفاوت الكبير بين أسعار التمور المحلية والمستوردة في العراق جدلاً واسعاً بين العراقيين والمختصين في القضايا الاقتصادية، فالتنافس واضح في السوق من خلال تعدد وكثرة أنواع التمور الإيرانية والسعودية والأردنية خصوصاً، بجانب العراقية، التي تراوح أسعارها ما بين ألفي دينار للكيلو غرام الواحد، وحتى عشرين ألف دينار (نحو 15.3 دولاراً).

ويعزو المختصون هذا التنافس إلى تراجع العراق في إنتاج التمور سنوياً بعد أن كانت حصته تتجاوز 10% من حجم الإنتاج العالمي، وفق بيانات حكومية، بينما لا تتجاوز حالياً 5%، فضلاً عن التغير المناخي الذي أثر في تساقط الأمطار وضعف الاهتمام الحكومي ما بعد 2003 الذي أسهم في انخفاض عدد النخيل من 32 مليون نخلة إلى 20 مليوناً، بحسب إحصاءات رسمية.

وتعرضت بساتين النخيل في العراق على مدى العقود الثلاثة الماضية لسلسلة من النكبات بفعل الحروب والأزمات الاقتصادية خلال فترة الحصار الاقتصادي على البلاد بعد 1991، وأخيراً جماعية التغيير المناخي والجفاف وعمليات تجريف البساتين لتغيير جنس الأرض وتحويلها من زراعي إلى سكني. 

الخبير الزراعي حسين الشمري، في محافظة كربلاء حمّل الحكومات المتعاقبة ما وصل إليه العراق من تراجع في نسب تصدير التمور وإنتاجه وانقراض بعض من أنواعه.

وقال الشمري إن قلة المبيدات الحشرية والأسمدة جعلت القطاع الزراعي في تراجع مستمر، وهذا التراجع إثر حتى في إنتاج التمور، الأمر الذي اضطر به المزارع إلى تحويل البساتين إلى مساحات سكنية.

وأضاف أن العراق بدأ يخسر حتى الأنواع باهظة الثمن التي انقرضت، ومنها (البلكة، والبرحاج، والقرنفلي، والبرحي والمكتوم)، وكانت هذه الأنواع تضاهي الأصناف العالمية.

menu-circlecross-circle