بين فترة وأخرى، تُثير قضية أحكام الإعدام الجدل في العراق، لا سيما مع الحديث عن وجود محكومين أدينوا عبر انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب أو عبر وشاية المخبر السرّي، وفق ما يؤكده مراقبون.
وبالرغم من عدم اتباع إجراءات قضائية منصفة وشفافة لأنصاف المتهمين المحكومين بالإعدام، يصر رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد الاستمرار بمراسيم خاصة لتنفيذ إعدامات جماعية، في دلالة على عدم اكتراث الحكومات في العراق بأرواح العراقيين الأبرياء.
ومن بين مجموع المدانين في السجون البالغ عددهم 20 ألف شخص في قضايا تتعلق بـ "الإرهاب"، يبلغ عدد المحكومين بالإعدام نحو 8 آلاف شخص، الأمر الذي يثير التساؤلات حول إجراءات المحاكمة والعمليات القضائية في مثل هذه الحالات، وضرورة التحقق من أن الأحكام تم اصدارها بعد محاكمات عادلة ومنصفة تضمن حقوق المتهمين
ولا ينكر الباحث السياسي علي البيدر استخدام ملف المحكومين بالإعدام كورقة سياسية، متسائلا "هل ستتم التضحية بهؤلاء المحكومين من قبل طرف سياسي مقابل ما سيحصل عليه من مغانم، أم سيبقى الأمر في زاوية التعنت في التعامل مع هذا الأمر، لا سيما أن غالبية المحكومين من المكوّن العربي السُني".
وكان قد تم إيقاف العمل بعقوبة الإعدام في البلاد عقب الاحتلال الأميركي عام 2003، إلا أن الحكومة في العراق أعادت العمل بها عام 2004، ليبلغ مجموع من نُفذت بحقهم هذه العقوبة نحو 340 شخصا بين عامي 2014 وحتى نهاية 2020.
ويُذكر أن قانون العفو العام وكان قد أعلن عنه مجلس الوزراء العراقي في 18 يوليو/تموز 2023، وقد أثار القانون جدلا واسعا بين الكتل السياسية في العراق، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن بشأن الفئات المستفيدة منه وشروط تطبيقه.