رغم وصول إيرادات النفط العراقية إلى مستويات غير مسبوقة، وتحقيق معدل نمو قارب 10%، لا يزال الفساد المالي والإداري لحكومة بغداد سمة غالبة في البلاد، انعكست بذلك على الوضع الاقتصادي لغالبية العراقيين، ما اضظر بعضهن إلى اللجوء للاقتراض.
ومع اضطرار العراقيين إلى الاقتراض، أصبح التعامل بالربا، أو ما يسمى الدين بـ"الفايز"، ظاهرة تنتشر في البلاد وتمارس بشكل كبير في الأوساط الشعبية، فضلا عن المؤسسات المصرفية الحكومية وغير الحكومية.
ويستغل أصحاب الأموال حاجة المواطنين وعجزهم بسبب التقصير الحكومي، على أن يتم تسديد الأموال على دفعات بفائدة عالية، وهي سرعان ما تتحول إلى أزمة لعجزهم عن سدادها، فيتضاعف المبلغ عليهم.
ومن جانبه يقول الخبير الاقتصادي، عمر الحلبوسي إن "(الفايز) أصبح وسيلة اقتراض تثقل كاهل المواطن العراقي، وهو يتعرض للحيف الكبير جرّاء اللجوء لهذا الاقتراض، والذي من خلاله يتعرض المقترض لخسائر باهظة، خصوصاً المقترض بالدولار".
ويشير المحلل السياسي العراقي، إياد العناز إلى إن "الفساد الاقتصادي من أهم العقبات التي تقف عائقا أمام بناء ورقي المجتمع وتقدم شعبه، وتراجع عملية التقدم والتطور في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل ويسهم في إحداث العديد من الاختناقات والأزمات التي تعطل مسيرة الإصلاح في البلد وتعمل على ظهور العديد من مظاهر الإخفاق والتدمير".