أقر رئيس اللجنة المالية النيابية، عطوان العطواني، بوجود فجوة مالية كارثية في إيرادات وزارة الكهرباء، حيث فشلت الوزارة في تحقيق الأهداف المالية المحددة في الموازنة العامة، مما تسبب في خسائر بمليارات الدنانير تهدر المال العام.
وأوضح العطواني أن الإيرادات المفترضة للوزارة كانت تبلغ 3 تريليونات و500 مليار دينار، بينما لم تتجاوز الإيرادات الفعلية 400 مليار دينار فقط، مما يعني أن الوزارة فشلت في تحصيل أكثر من 3 تريليونات دينار من مستحقاتها.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي عُقدت مع الجهات المعنية كشفت عن وجود تلكؤ كبير في عملية الجباية، وأن وزير الكهرباء برر هذا الفارق بأن الإيرادات المتبقية تُستقطع على شكل مقاصة، وهو ما رفضه العطواني، مؤكدًا على ضرورة اعتماد الإيرادات المتحققة فعليًا كمعيار للتقييم.
وشدد رئيس اللجنة المالية على أهمية تحقيق إيرادات حقيقية وملموسة، وليس مجرد أرقام على الورق، داعيًا إلى معالجة معوقات الجباية وتحصيل الإيرادات لتعزيز ميزانية الدولة والحد من الخسائر المالية.
وأضاف أن هذا الفشل الذريع في جباية الكهرباء يمثل استنزافًا للمال العام، ويؤثر سلبًا على قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذا الملف يتطلب إجراءات عاجلة وحاسمة من قبل الحكومة لمحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير.
وأكد العطواني أن اللجنة المالية ستواصل متابعة هذا الملف، وستعمل على محاسبة المقصرين، وتقديم التوصيات اللازمة للحكومة لمعالجة هذا الخلل، وتحسين أداء وزارة الكهرباء في تحصيل مستحقاتها.
ويُعد فشل جباية الكهرباء في العراق فضيحة مالية تكشف عن مدى الترهل والفساد في بعض المؤسسات الحكومية، مما يستدعي تحركًا فوريًا من قبل الجهات المسؤولة لإصلاح هذا الخلل، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال.