على الرغم من الميزانيات الضخمة التي خُصّصت لمشاريع بناء وإعادة تأهيل المدارس العراقية، والتي كان يمكن أن تقضي على العديد من المشاكل التي تواجه قطاع التعليم في البلاد، من بينها المدارس الطينية والآيلة للسقوط، بينما تشير الأرقام إلى وجود نحو ألفي مدرسة على الأقل آيلة للسقوط، عدا عن مئات المدارس الطينية والنقص الكبير في المباني المدرسية.
وكشفت صور وردت من محافظة كربلاء أمس الأربعاء لمدرسة آيلة للسقوط، حقيقة البنى التحتية في المحافظة ومدى تراجع الملف الخدمي في ظل موجة من المشاريع التي قد تكون مجرد مخططات في أدراج المسؤولين.
ورغم المناشدات المتكررة من قبل ذوي طلبة اعدادية العباس المهنية الى الجهات المعنية في كربلاء لإعادة تأهيل وإعمار المدرسة، والتي تشكل تهديدا على حياة الطلبة في حال استمرار الدوام الرسمي فيها من دون معالجة جذرية، إلا أنهم لم يجدوا أي آذان صاغية لمطالبهم.
واعترف مسؤول في وزارة التربية بأن "الفساد في إدارة الدولة يمنع من إعادة إعمار المدارس المتهالكة أو بناء مبان جديدة بوسائل حديثة كما عرفها البلد سابقا، وذلك بسبب العصابات التابعة للأحزاب الحاكمة وشخصيات مدعومة من قبل جهات مسلحة، الذين قاموا بسرقة ما يزيد عن 500 مليون دولار كانت مخصصة لبناء وإعادة إعمار الأبية المدرسية".
ويحتاج العراق إلى أكثر من 15 ألف مدرسة جديدة، فضلا عن ترميم وصيانة نحو 10 آلاف مدرسة لمنع التصدعات، لكن الفساد الإداري الحكومي يحول دون تحقيق ذلك.