تزايدت بشكل ملحوظ عمليات التزوير في العراق في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس واقعا مقلقا يجب التعامل معه بجدية، ولكن تقاعس الحكومات المتعاقبة فاقم الأزمة بشكل كارثي، وهي التي لم تنجح في توفير بيئة قانونية واقتصادية مناسبة تقوم بمكافحة الفساد.
واعترف مصدر مسؤول في محافظة الأنبار، اليوم الخميس، عن إصدار حكم قضائي على 43 مزورا لمعاملات التقاعد ومؤسسة الشهداء والدوائر الرسمية الأخرى، واستحواذهم على مبالغ مالية ضخمة خلال شهر واحد، كما كانت بحوزتهم أختام لجميع الدوائر الحكومية وبعض المؤسسات الأمنية في الأنبار.
وفي نفس السياق، تزايدت مؤخرا في البلاد حالات التزوير التي يتم من خلالها بيع عقارات وأملاك إلى أشخاص آخرين دون علم أصحابها، وبالاتفاق مع محامين وموظفين في أقسام التسجيلات العقارية.
وتسبب الفساد المستشري في العراق بنشاط واسع لشبكات التزوير، حيث يلجأ الكثير من العراقيين إلى سوق التزوير عندما يحتاجون لأي وثيقة أو هويات شخصية أو حتى شهادات دراسية، فيما لم تستطع الحكومات المتعاقبة في البلاد منذ 2003 وحتى اليوم السيطرة على سوق التزوير.