تفاقمت أزمة الجفاف في الأراضي العراقية، فيما كانت الحلول الحكومية خجولة أمام المخاطر الحقيقة لتغيّر المناخ الذي ألقى بظلاله على البلاد، وضرب نحو 20 % من اراضيه الزراعية، لتدخل 9 محافظات ضمن "الدائرة الحمراء" وواقع الحال يؤشر إلى نزوح قسري، بحسب مختصين.
وقال رئيس لجنة الزراعة النيابية الأسبق فرات التميمي، اليوم الأحد، إن "تسع محافظات عراقية في (الدائرة الحمراء) بسبب الجفاف، كما أن أزمة الجفاف لاتزال دون مستوى الاهتمام الحكومي الذي لم يقدر حجم مخاطرها المحيطة بالبلاد".
ويواصل الجفاف مد أذرعه كالأخطبوط داخل الأراضي العراقية نتيجة شُح المياه الواردة من جانب رئيسي، وقلة الأمطار الساقطة من جانب فرعي، حيث وصلت أزمة شح المياه في العراق إلى حد تحذير وزارة البيئة من أنها تسبَّبت في "كارثة" للتنوع الإحيائي في البلاد، خاصة في الأنهار ومنطقة الأهوار الشهيرة بطبيعتها الخلابة.
ويرى خبير الإستراتيجيات والسياسات المائية في العراق، رمضان حمزة، أن موجة الجفاف في العراق تفاقمت لظروف البلاد الحالية المتمثلة في زيادة الكثافة السكانية، وتحكم تركيا وإيران في مصادر مياه أنهار العراق والتحكم بها، وسوء الإدارة بعد عام 2003، ليتحول العراق من بلد "الفائض المائي" إلى بلد "العوز والفقر المائي".
وبات العراق بسبب الإهمال الحكومي والارتفاع المستمر في درجات الحرارة وتزايد نقص المياه من عام لآخر بين أكثر خمس دول في العالم عرضة لتأثيرات التغير المناخي، ما يهدد المزارعين العراقيين بخسارة المزيد من أراضيهم المنتجة بسبب التصحر وارتفاع ملوحة التربة، لتنذر بأزمة غذائية خلال الفترة المقبلة.