خلّف الإهمال الحكومي وضعف تطبيق القوانين في العراق أرقاما قياسية في معدلات الجريمة وبأنواعها المختلفة، وتأتي أغلب تلك الجرائم نتيجة الحاجة إلى الأموال، في وقت تجاوزت نسبة الفقر في عموم محافظات البلاد 20% بحسب وزارة التخطيط، بينما يرى مراقبون أن هذه النسبة أقلّ بكثير من الواقع، خاصة في المدن المنكوبة.
ومن جانبها كشفت مفوضية حقوق الانسان، اليوم الخميس، عن ارتفاع وتيرة ما اسمتها بـ "الجرائم السوداء" في العراق بنسبة 10%، وهي جرائم القتل مع التمثيل بالجثث أو تعذيب الضحية قبل قتله يقف وراءها دافعان، الأول الانتقام بسبب دوافع ثارات أو عداوات لأسباب مختلفة والدافع الثاني يكون بفعل أرهابي.
وقال مدير مفوضية حقوق الانسان صلاح مهدي، إن "حوادث القتل داخل الأسرة الواحدة بسبب الإرث تعد من الجرائم التي نصفها بـ "السوداء"، والتي يكون من بين ضحاياها في بعض الأحيان الأم أو الأخ وفق متابعة العديد من الحوادث التي جرت في السنوات الماضية".
وأضاف، أن "4 أسباب مباشرة للجرائم السوداء، هي الطلاق والإدمان على المخدرات، بالاضافة إلى التأثر بمواقع التواصل الاجتماعي، وصولا إلى استسهال عملية القتل بسبب الإفلات من العقاب من خلال دفع الفصل والتنازل، لأن العقوبة مانعة رادعة".
وترى الباحثة الاجتماعية، رقية سلمان، أن "ارتفاع نسبة الجرائم والعنف الأسري يرتبط بارتفاع الفقر وفقدان فرص العمل"، موضحة أن ذلك جاء لأن العاطل في بعض الأحيان يحاول ملء وقت فراغه الطويل من خلال القيام بأمور سلبية، من تعاطي المخدرات وغيرها".
وذكرت سلمان أن "العنف الأسري يظهر جليا وقت جلوس الزوج في البيت بلا عمل، حيث سرعان ما تندلع المشكلات بين أفراد الأسرة".