قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات الاحتلال تجوّع الأسرى الفلسطينيين في سجونها، محذرا من انفجار الأوضاع داخل السجون خلال وقت قصير، نتيجة ما يتعرضون له من إهانة وإذلال.
وقال المتحدث باسم نادي الأسير أمجد النجار: "وصلتنا اليوم السبت رسالة من الأسرى داخل السجون، تؤكد وجود مجاعة حقيقية، وسياسة تجويع ممنهجة بحقهم، حيث يُقدّم للأسرى وجبة واحدة في اليوم، سيئة من حيث النوع والكم، حتى إن ما يقدم لكل غرفة من الأسرى لا يكفي أسيرا واحدا".
وأضاف: "التجويع مخطط له بحيث يتم استنزاف طاقات الأسرى، وجعلهم غير قادرين على صد المواجهة في أي تصعيد قادم".
وأشار النجار، إلى أن الأسرى "خاضوا سابقا إضرابات مفتوحة عن الطعام، لتحسين ظروف حياتهم، ومنها جودة الطعام وكميته".
وعن الجديد في ظروف الأسرى، قال إن "السجون أصبحت بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بدء معركة طوفان الأقصى) تحت سلطة وإدارة الجيش الصهيوني، بدل مصلحة السجون".
وتابع: "هناك إجراءات نفذت في كافة السجون منها مصادرة الكهربائيات والفرشات والأغطية، وإبقاء غيار واحد (ملابس) لكل أسير داخل الغرف، فضلا عن حالة الاكتظاظ التي تعم كافة السجون".
وذكر النجار، أن الجيش الصهيوني "صادر الأغراض الشخصية للأسرى، ويعطيهم ساعة واحدة في اليوم للاستحمام، لا يوجد كهرباء في كافة الغرف والأقسام طيلة الوقت، تم سحب أجهزة الهاتف والتشويش على أجهزة المذياع التي بحوزة بعضهم، بحيث أصبحوا لا يعرفون شيئا عن الأوضاع في الخارج".
وأوضح أن الإجراءات الأخيرة "تضمنت عدم إعطاء الأدوية للأسرى المرضى، وإغلاق الكانتينا (متجر السجن)".
وتحدث النجار، عن "معاملة سيئة للغاية ومهينة ومستفزة، يتعرض لها الأسرى بشكل يمس كرامتهم، ما يشكل ضغطا داخليا، قد يتحول إلى انفجار داخل السجون يسفر عن ضحايا".
وتابع: "خلاصة رسالة الأسرى: سُجنا دفاعا عن كرامتنا وكرامة أبناء شعبنا، ولن نسمح لإدارة السجون بعد أن تحولت إلى سيطرة الجيش أن تمس كرامتنا".
ووفق النجار، فإن تحويل إدارة السجون إلى الجيش "يحمل في طياته مخاطر كبيرة، خاصة مع الاقتحامات المتكررة وبعشرات الجنود المدججين بالسلاح لغرف الأسرى، بطرق مهينة ومستفزة وأيديهم على الزناد".
وختم حديثه بالقول "إذا استمر الوضع على هذا الحال فلن يصبر الأسرى، وقد نستيقظ يوما على خبر مفاجئ لأن لسان حالهم يقول: إن المواجهة على الأبواب".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اعتقل الجيش الصهيوني 1070 فلسطينيا من الضفة الغربية، لينضموا إلى نحو 5500 أسير يعتقلون قبل ذلك التاريخ، وفق النجار.