حذّرت تقارير عربية ومحلية من تفاقم ظاهرة التغير المناخي الذي عمقها الإهمال الحكومي في العراق، مع ارتفاع وتيرة التصحر والجفاف وشحّ المياه، مبينةً أنّها تنذر بكوارث بيئية كبيرة.
وأوضحت المصادر، أنّ نحو 70% من الأراضي الصالحة للزراعة في العراق مهددة بالتعرض للتصحر خلال السنتين القادمتين، في حال استمرار الوضع المائي على ما هو عليه، لافتةً إلى أن حدّ المعاناة وصلت إلى حرمان مناطق عديدة من المياه الصالحة للشرب، فضلاً عن تضرر الزراعة المحلية التي سبّبت هجرة قسرية لآلاف العائلات إلى مناطق أخرى.
وذكرت المصادر، أن المساحات الخضراء الحالية في البلاد لا تتجاوز 4% في أحسن أحوالها من مجموع المساحة الكلية للبلاد، واصفةً ذلك بالمؤشر الخطير الذي يستوجب وضع الحلول الاستراتيجية وتطبيقها على أرض الواقع.
ونقلت المصادر عن وزارة الزراعة، أنّ نسبة التصحر ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، مع انخفاض المساحات الزراعية وجفاف عدد كبير من الأهوار والبحيرات والمسطحات المائية، وقالت: إنّ المساحات المزروعة في وضع حرج، في ظل قلة الأمطار الموسمية وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار، إذ انخفضت المساحات المزروعة من (50) مليون دونم إلى (1.5) مليون فقط.
وتشير تلك الأرقام، إلى حجم الإهمال الحكومي للقطاع، وحجم الضرر الكبير الذي يعاني منه مع استمرار زيادة التصحر الذي يزيد من نسبة التلوث وانعكاساته الخطيرة على المجتمع.
ووفقاً لتوقعات مؤشر الإجهاد المائي، فإنّ العراق سيكون أرضًا بلا أنهار بحلول العقدين المقبلين، ولن يصل دجلة والفرات إلى المصب النهائي في الخليج.