يستمرّ العنف في مدارس العراق الذي يرتكبه المدرّسون في حقّ التلاميذ، على الرغم من الإجراءات العقابية التي تشير إليها وزارة التربية. يأتي ذلك في حين أنّ ثمّة ممارسات تؤدّي في بعض الأحيان إلى أضرار جسدية ونفسية لدى التلاميذ المعنَّفين، خصوصاً في مدارس المناطق البعيدة عن مراكز المدن.
أفاد رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان علي العبادي أن عدم وجود رقابة حقيقية وضوابط تعتمد في سياسات وزارة التربية أدّى إلى تفاقم العنف المدرسي، وأنّ العنف يأتي "باتجاهَين" أي من قبل المدرّسين وأولياء أمور التلاميذ.
أضاف العبادي أنّ النيل من التلميذ وتنامي العنف بحقّه يُسجلان على الرغم من وجود سياسة تمنع ذلك في القطاع التربوي، لكنّ ما نراه مختلفاً، وهو أمر يستدعي أن يكون لمجلس النواب دور في تغيير الواقع من خلال تفعيل القوانين"، مشيراً إلى أنّ منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وجّهت أكثر من إشعار في هذا المجال "في مسعى إلى الحفاظ على العملية التربوية والحدّ من العنف المدرسي".
ويشير أولياء أمور إلى أنّ العنف ضدّ التلاميذ مستمرّ في المدارس العراقية، علماً أنّه تراجع بعض الشيء في الأعوام الماضية، وأن أنّ العنف الذي يتعرّض له الأطفال يجعلهم يشعرون بحالة نفور من المدرسة، مبيّنين أنّ الأمر يختلف من منطقة إلى أخرى ومن مدرسة إلى أخرى. ويضيفون أنّ العنف يتراجع في مراكز المدن فيما يتصاعد في أطرافها وفي الأرياف.
وكانت عضو لجنة التربية في البرلمان العراقي انتصار الغريباوي قد لفتت إلى عقوبات شديدة وقوية بحقّ من يستخدم العنف في المدارس كافة، تصل إلى حدّ الفصل من الوظيفة.
و دعت المدرّسين المدرجين في ملاك وزارة التربية إلى "الابتعاد عن العنف" وعن الضرب خلال أدائهم واجبهم الوظيفي.
وفي دراسة سابقة أعدّتها منظمة يونيسف، تبيّن 81 في المائة من أطفال العراق تعرّضوا لعنف جسدي أو نفسي، وأربعة من بين كلّ خمسة أطفال عراقيين تعرّضوا لعنف أو ضرب في المدرسة أو المنزل.