لا تزال الألغام والمخلفات الحربية تحصد أرواح المزيد من العراقيين وبينهم مئات الأطفال سنويا، لا سيما في المناطق الحدودية، في ظل استمرار الإهمال والفشل الحكومي.
وأكدت تقارير صحفية، أن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن إلى الآن من حسم ملف المخلفات الحربية، رغم مرور نحو 5 سنوات على الموعد المحدد لإزالتها عن كامل الأراضي العراقية، بحسب الالتزامات الدولية، وتزعم السلطات الحكومية بأن التأخير في حسم الملف يعود لقلة التخصيصات المالية.
ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة قولها: إن حوادث انفجار المخلفات الحربية في محافظات العراق خلال الخمس سنوات الماضية، تسببت في إصابة نحو 520 طفل، موضحة أن 80% من الأطفال المصابين هم من الذكور.
وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في إحصائية لها، إلى أن القنابل غير المنفجرة وغيرها من المخلفات الحربية حصدت أرواح 34 ألف شخص منذ عام 2004.
ويؤكد مراقبون للشأن العراقي، أن السلطات الحكومية لا تمتلك خططًا للتخلص من المخلفات الحربية التي تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في محافظات العراق، مشيرين إلى أنّها لن تستطيع إعادة تشييد بنيتها التحتية المتهالكة طالما أنّ مئات الآلاف من المخلفات الحربية والألغام متناثرة في المحافظات.
وفي وقت سابق، أكدت السلطات الحكومية بأنّ المساحات الملوثة بالمخلفات الحربية المختلفة في المحافظات الجنوبية تصل إلى أكثر من 1.5 مليار متر مربع، وأقرت وزارة البيئة، بتصدّر العراق للدول الأكثر تلوثًا في العالم بالألغام والمخلفات الحربية.