أكد خبراء وباحثون عراقيون أن حكومة محمد شياع السوداني أخفقت في وقف التصعيد الحاصل من قبل الميليشيات المسلحة الموالية لإيران باتجاه القواعد الأمريكية في العراق.
ومؤخرا استهدفت القوات الأمريكية الميليشيات الموالية لإيران بضربتين الأولى استهدف ميليشيا حزب الله في ناحية جرف الصخر منزوعة السكان، والثانية في قضاء الدبس قرب مدينة كركوك، وذلك ردا على هجمات صاروخية شنتها تلك الميليشيات على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا.
الخبير العسكري والباحث في مركز راسام للدراسات حاتم الفلاحي أكد أن الدلالة الواضحة في الضربة الأمريكية الأخيرة على ميليشيا النجباء قرب كركوك هو فشل الحكومة بحماية القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة على الأرض العراقية، وعدم قدرتها على وقف الهجمات التي تشنها الفصائل التي تتبع إيران.
وأضاف: أن الرد الأمريكي على الهجمات الصاروخية للفصائل كان متوقع وأمر واقع بعد أن أعطى الحكومة العراقية فرصة لتأمين الحماية للقوات الأمريكية في العراق البالغ عددهم نحو 2500 عسكري.
وتابع الفلاحي: أن فشل الحكومة العراقية في حماية مقرات التحالف الدولي والقوات الأمريكية دفع الجانب الأمريكي لأخذ زمام المبادرة للرد على الفصائل المسلحة.
ولم يستبعد الفلاحي أن تشهد المرحلة المقبلة استهدافا لقيادات في الفصائل المسلحة بالضربات الأمريكية، لكنه رجح عدم دخول الجانبين في مواجهة شاملة في الساحة العراقية، لأن الولايات المتحدة لا ترغب بذلك، كما أن إيران لا تريد احتراق الساحة العراقية التي تعتمد عليها في ملف التمويل والدولار وغيرها، مبينا أن الرد الأمريكي على الهجمات الصاروخية غرضه الردع وتأسيس قواعد اشتباك لا يتم الخروج عليها من جانب الفصائل.
في حين يرى رئيس مركز الفكر السياسي إحسان الشمري أن التصعيد الأخير من جانب الفصائل المسلحة أكد حقيقة عدم اعترافها بموقف الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني.
وقال الشمري إن تلك الهجمات تعكس حقيقة أن الفصائل ما تزال مستمرة في اعتبار العراق جزءا من أرض الاشتباك مع القوات الأمريكية.
وشدد الشمري على أن الضربات الأمريكية الاستباقية لن تتوقف، في حال استمر التصعيد من جانب الفصائل المسلحة، وبالتالي فإن ذلك كله سيحول العراق إلى ساحة مفتوحة للمواجهة مع غياب قدرة الحكومة العراقية على ضبط الملف الأمني ووقف هذا التصعيد.