استيقظ سكان قطاع غزة، الأحد، 8 أكتوبر 2023، على قتلى وجرحى ودمار مادي هائل خلفته غارات المقاتلات الصهيونية، في اليوم الثاني من مواجهة مع حركة "حماس" وفصائل بدأت السبت، بحسب رصد الأناضول.
وقالت مصادر صخافية، أن سماء غزة تلبدت بدخان الانفجارات، بفعل الغارات الصهيونية المكثفة، فيما تنتشر في الأرجاء رائحة البارود.
وبين ركام مبانٍ وأبراج سكنية مدمرة، يحاول فلسطينيون جمع ما تبقى من ممتلكاتهم التي لم يسعفهم الوقت لحملها معهم قبيل حلول لحظة التدمير.
وفي مستشفيات القطاع، يجلس فلسطينيون بعيون يملؤها الحزن والحسرة، في انتظار فرد في العائلة قُتل أو أصيب جراء الغارات، كما رصدت المراسلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مقتل 313 فلسطينيا،، وإصابة 1990 آخرين، فيما أفادت القناة "12" الإسرائيلية (خاصة) الأحد بمقتل ما لا يقل عن 350 في إسرائيل، بالإضافة إلى إصابة 1864 آخين، بينهم 17 في حالة حرجة، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية.
وقال، شادي الإسي، أحد السكان القريبين من برج "وطن" السكني، الذي دمرته إسرائيل فجر الأحد، قال للأناضول إن منزله الملاصق للبرج تعرض لأضرار كبيرة ولا يصلح للسكن.
وأضاف أنه وعائلته يمكثون حاليا داخل محله التجاري في مدينة غزة، مع انعدام وجود خيارات لديه.
كما قال الفلسطيني محمد البواب، الذي يقطن أيضا في مبنى سكني ملاصق للبرج، إن هذا البرج المدني لا يتم استخدامه "لأغراض عسكرية".
وأضاف البواب: "فجر اليوم، خرجت وعائلتي من أطفال ونساء وكبار في السن هربا من هذا القصف، وحينما عدنا فوجئنا بتدمر المبنى، وبتنا مشردين"، و"سأبحث عن مسكن بالإيجار" لحين انتهاء المعركة".
وفجر الأحد، دمرت الطائرات الإسرائيلية 9 منازل تعود لقيادات من حركة "حماس" ومكتب رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار.
وأفادت المصادر الصحافية بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات على مناطق مختلفة من القطاع استهدفت منازل قيادات في "حماس".
وهذه المنازل، وفقا لرصد الأناضول، تعود إلى كمال أبو عون، وعصام السراج، ونزار عوض الله، ومحمود الزهار، وفتحي حماد، وصلاح البردويل، وغازي حمد، وإسماعيل برهوم، وعصام الدعليس، كما دمرت طائرات إسرائيلية مقر رئاسة العمل الحكومي (تابع لـ"حماس") غربي مدينة غزة.