يعاني القطاع الزراعي في محافظة الأنبار، تراجعًا كبيرًا جرّاء أزمة المياه وظروف الجفاف القاسية، ممّا أدّى إلى تدهور مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في المحافظة، وتشير التقارير المحلية إلى أنّ الإجراءات المتخذة من قبل السلطات الحكومية مخيبة للآمال وتُظهر حجم الإهمال الكبير الذي أصاب القطاع.
وأكّدت تقارير محلية، أن انخفاض مناسيب المياه أدّى إلى توقف الإطلاقات المائية باتجاه بحيرة الحبانية، وهو ما أثّر على الواقع الزراعي وانهياره وحرمان أكثر من (90) ألف دونم من الزراعة، لافتةً إلى أنّها تسببت في هجرة المزارعين وتركهم لأراضيهم، والبحث عن موارد اقتصادية أخرى تمكّنهم من توفير الاحتياجات العائلية.
ولم تقتصر أزمة المياه على الأراضي الزراعية فحسب، بل تعدّت ذلك إلى عدم القدرة على توفيرها للمواطنين في القرى والمناطق التي تعتمد على البحيرة، وذكرت التقارير أنّ السلطات المحلية تواجه تحديات كبيرة في توفير المياه المخصصة للاستعمالات البشرية وإيصالها للمنازل، مشيرةً إلى أنّ تفاقم الأزمة دون إيجاد حلول لها ينذر بعواقب وخيمة على ديمومة توفير المياه.
وكانت تقارير سابقة حذّرت من غياب الدعم الحكومي وعدم توفير بيئة مناسبة للمزارعين في البلاد، وقالت: إنّها ستؤدّي إلى عزوف المزارعين عن ممارسة مهنتهم وإضعاف الناتج المحلي، وعدم القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في البلاد.
وبحسب منظّمة الهجرة الدولية؛ فإنّ تراجع منسوب المياه وتغير المناخ في العراق أجبر مئات العائلات على ترك الزراعة ومغادرة أراضيها التي كانوا يعتمدون عليها في سبل عيشهم، عازية تدهورها إلى الإهمال الحكومي وعدم سعيها إلى التخفيف من وطأة الأزمة أو إيجاد حلول لها.