أكد عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي عبد القادر النايل أن الانتخابات المحلية الحالية ستكون الأفشل في البلاد بين الانتخابات السابقة، وشدد على أن نتائجها ستكون بداية لمرحلة جديدة من الصراع السياسي في العراق.
وقال النايل إن الخرق الأول للانتخابات المحلية يظهر من خلال فشل أجهزة المفوضية في نقل بيانات الاقتراع في يوم التصويت، وذلك نتيجة لتعاقد المفوضية مع شركة كورية غير مؤهلة ورديئة، مبينا أن فشل أجهزة المفوضية سيجعل الانتخابات في مرمى التهم والشكوك، كما سيجعلها الأفشل في العراق منذ 2005.
وأشار النايل إلى أن الانتخابات المحلية لن تكون عامل تهدئة في البلاد كما تروج أحزاب السلطة، بل ستكون نتائجها بداية لصراع سياسي جديد في العراق، لاسيما وأن الساحة السياسية تشهد العديد من الصراعات والتي وصلت لمرحلة تكسير العظم وإلغاء الثاني عن المشهد.
وأوضح أن مقاطعة التيار الصدري للانتخابات المحلية لن يكون النهاية فالمقاطعة لها ما بعدها، ولن يسمح التيار الصدري لقوى يتحكم بها المالكي أو قادة الفصائل المسلحة التي تمتلك أجنحة سياسية من التحكم بإدارات المحافظات كما يشاؤون وأن يستهدفوا التيار في المرحلة المقبلة كما حدث في سنوات حكم المالكي.
ولفت النايل إلى أن الساحة السنية ستكون هي الأخرى ساحة للصراع عقب نتائج الانتخابات، وستكون مسرحا للتصفيات بين الخصوم السياسيين.
وبشأن كركوك قال النايل إن نتائج الانتخابات فيها ستكون كالقنبلة الموقوتة عليها وذلك نتيجة للصراع الدائر فيها بين الأحزاب الكردية والعربية والتركمانية من جهة والصراع الكردي – الكردي على تمثيل الكرد فيها من جهة أخرى.
وبشأن مستقبل العملية الانتخابية على العاصمة بغداد، أكد النايل أن الصراع القادم سيكون على العاصمة بغداد، وأن بعض الأطراف المسلحة التي تمتلك أجنحة سياسية بدأت تمهد للتصعيد في بغداد وهو ما يعكس تخوفها المسبق من نتائج الانتخابات، مبينا أن تلك الجهات ستعمل على اللجوء إلى الشارع أو الانقلاب على نتائج الانتخابات إن لم تكن النتائج على مقاسهم.
وختم النايل حديثه بتوقعه ألا تشكل نتائج الانتخابات الحكومات المحلية، بل التوافقات السياسية التي يفرضها رعاة العملية السياسية الدوليين وفي مقدتهم الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.