يواجه العراق في العصر الحديث أسوأ موجة جفاف، حيث تتناقص المياه في الأنهار الرئيسية والفرعية بشكل كبير، في ظل العجز الحكومي عن إيجاد حلول للأزمة التي بينما تواصل التهديد بانهيار الأمن الغذائي في البلاد.
ونقلت تقارير صحفية، عن مسؤولين في وزارة الموارد المائية مخاوف كبيرة من حدوث أزمة جفاف غير مسبوقة في خلال الصيف المقبل، ولاسيما مع تفاقم تأثيرات التغير المناخي في مناطق متفرقة من البلاد، وعدم مطالبة السلطات الحكومية بحصص العراق من المياه، والدخول في مفاوضات جادة مع دول المنبع.
وأقرّت وزارتا الموارد المائية والزراعة في حكومة بغداد، بأنّ قلّة الإيرادات المائية خفّضت من المساحات الصالحة للزراعة إلى النصف، في الوقت الذي بات شحّ المياه يهدد بانهيار الأمن الغذائي في البلاد.
ويعاني من سوء إدارة السلطات الحكومية نحو (60%) من المزارعين وفقًا لاستطلاع أجرته منظمة المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، التي أكّدت في تقرير لها أنّ (4) من كل (5) أشخاص من بين أولئك الذين شملهم الاستطلاع في المجتمعات الزراعية في نينوى وكركوك، اضطرّوا إلى خفض إنفاقهم على الغذاء خلال الأشهر الـ (12) الماضية.
وكان المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة، قد وصف الوضع المائي في العراق بـ(الصعب)، لكونه أثر بالقطاع الاقتصادي بشكل عام والزراعي بشكل خاص، ما أدّى إلى هجرة المزارعين من أراضيهم وخاصة في منطقة الأهوار جنوبي العراق.