يعاني العراق من أزمة مياه حادة بلغت مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة، في أقسى سنوات الجفاف التي مرّت عليه، ففي السنَتَين الأخيرتين تسببت الأزمة في هجرة آلاف العائلات من مناطق الأهوار والأرياف باتجاه المدن التي تفتقر للخدمات والبنى التحتية الأساسية، لتفاقم الأزمات فيها، وعلى رأسها البطالة.
وتتحدّث تقارير دولية وعربية عن أنّ الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة في العراق، تسبب في نزوح أكثر من (21) ألف عائلة، إذ كشفت المنظّمة الدولية للهجرة (IOM)، أنّ (74%) من العائلات النازحة ذهبوا باتجاه مراكز المدن في محافظات ذي قار وميسان والقادسية والمثنى.
وأفاد المجلس النرويجي للاجئين، بأنّ التغيرات المناخية ومظاهر الجفاف التي باتت بارزة إلى حدٍّ كبير تعيق ملية التعافي الاقتصادي للمجتمعات المتضررة من النزاع ويفاقم مخاطر النزوح غير المباشر، وبيّنت أنّ (60%) من المزارعين يعانون من نقص المياه وانخفاض إنتاجية المحاصيل.
ونشر موقع (World of Statistics) المعني بإحصائيات الاقتصادية للدول، تقريرًا أظهر فيه أنّ العراق يحتل المركز الثالث كأعلى معدل بطالة على مستوى العالم، والأول على مستوى الوطن العربي، إلّا أنّ وزارة التخطيط الحالية أقرّت بأنّ النسبة الحقيقية للبطالة في البلاد أكثر مما أظهره تقرير موقع (World of Statistics)، وذلك على إثر إهمال السلطات الحكومية إيجاد حلول حقيقية تعالج تلك المشكلة التي يرتفع معها مؤشر الفقر.
ونقلت تقارير صحفية عن خبراء في الشؤون الاقتصادية، أنّ الدراسات والإحصاءات التي أجريت تؤكد ارتفاع معدلات البطالة في العراق إلى (35%)؛ مع ارتفاع معدل نمو السكان والأعداد الهائلة من الخريجين سنويًا والتي تضاف باستمرار إلى جيش كامل من العاطلين عن العمل.