أكد مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري أن القرار في العراق مرهون ومرتبط بالقرار الإيراني، وأشار إلى أن مشاريع الاحتلال الأمريكي ما تزال قائمة في العراق لغاية اليوم.
وقال الضاري في مقابلة مع وكالة الأناضول: إن القرار العراقي مرتبط بالإيراني وطهران لن تقدم على خطوة فيها جدوى حقيقية لقيام شراكات سياسية أو اقتصادية أو ثقافية بالمنطقة.
وتابع: أن مشروع الاحتلال السياسي ما زال عاملا في العراق، والنظام السياسي الذي بني على عين الاحتلال قائمٌ بتمثيلاته المختلفة وحكومات الاحتلال المتتابعة.
وزاد: "أي متابع للشأن العراقي، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، يقف بسهولة ويسر على الكثير من المآخذ والمصائب والوقائع التي تجعل من العراق يعيش وضعية النكبة، دون أي أفق لحل ما.
واعتبر مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين أن الحديث عن حرب جديدة وإخراج قوات الاحتلال لا يمكن أن يصدقه عاقل في العراق وفي المنطقة.
وبخصوص حديث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن إنهاء وجود التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، قال الضاري: "هو لذرّ الرماد في العيون".
واعتبر أن أسباب الضربات الأمريكية للحشد الشعبي في العراق وجود قواعد اشتباك ينبغي عدم تجاوزها، وأن هناك رسائل متبادلة بين الطرفين (طهران وواشنطن).
وأكد الضاري أن المنطقة ليست ذاهبة إلى حرب، والعراق تحديدا مضبوط إيرانيا وأمريكيا لدواعٍ ومصالح خارج الساحة العراقية، تقتضيها ظروف إدامة (التخادم) بين واشنطن وطهران.
واستدل على التفاهم الأمريكي الإيراني بأن كليهما لم يدخلا معركة حقيقة وواسعة (فيما بينهما)، مشيراً إلى أنها تقتصر على تهديدات وضربات، والردّ الأمريكي دائما ما يكون منضبطا إلى حد يختلف عن ردها وحلفائها في هجمات أخرى، خاصة فيما يسمى التحالف الدولي ضد الإرهاب.