تعدّ البصرة من أكثر المحافظات التي تتزايد فيها الإصابات بالأمراض السرطانية في العراق، حيث ترتفع معدلات الإصابة (10%) كل سنة، إثر استمرار الانبعاثات الغازية والكربونية من الحقول النفطية على صحة المواطنين في ظل التجاهل الحكومي الخطير لها.
وأوضحت تقارير صحفية، أنّ محافظة البصرة التي تشهد زيادة ملحوظة في إعداد الإصابات بالأمراض السرطانية، لم تحرّك السلطات الحكومية ساكنًا تجاه تقديم المعالجات والأدوية الضرورية لها، مبينةً أنّها لا تكترث لمعالجة المسببات الرئيسية لمعالجة انتشار مثل هذه الأمراض.
ونقلت التقارير عن مصادر طبية ومسؤولين محليين، أنّ المحافظة تسجل نحو (3) آلاف إصابة سنوية بالأمراض السرطانية، بنسبة زيادة سنوية بمقدار (10%)، لافتين إلى أنّ هناك ما لا يقل عن (35) ألف إصابة حاليًا.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أقرّت، بأنّ حجم التلوث الكبير التي تشهدها محافظة البصرة –جنوبي العراق- تجاوزت مرحلة الظاهرة لتصبح في نطاق الكارثة الإنسانية، مع استمرار عمليات حرق الغاز المصاحب للنفط، والإهمال الحكومي.
ويحرق العراق أكثر من (17) مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، وتعادل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون الناجمة نحو (10%) من إجمالي الانبعاثات العالمية، ووصف خبراء في مجال الطاقة الوضع في العراق بالكارثي، محذرين من أنْ تتحول المحافظات النفطية وعلى رأسها البصرة إلى مدن غير صالحة للعيش في السنوات العشر المقبلة.