راسام والأمة ينظمان مؤتمراً دولياً بمئوية ثورة العشرين العراقية

hozaya
10 كانون الأول، 2020

نظّم مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية "راسام"، مع مركز الأمة للدراسات والتطوير، المؤتمر الدولي عن (ثورة العشرين في ذكراها المئوية)، بعنوان: "التكامل بين العمل الثوري والهوية الوطنية"؛ وبمشاركة العديد من الباحثين والمؤرخين العراقيين.

وأقام المركزان المؤتمر اليوم الخميس 10 كانون الأول/ ديسمبر 2020، بمدينة إسطنبول التركية، إلا أن معظم المشاركات كانت عبر برنامج "الزوم"، وذلك التزاما بالإجراءات الوقائية في ظل أزمة كورونا.

جلسة المؤتمر الافتتاحية
وشهدت الجلسة الأولى كلمة افتتاحية للجلسة للدكتور "عبد الحميد العاني"، ثم تلاوة قراءة القرآن عبد الله احمد الجميلي من العراق.

وأكد العاني في كلمته الافتتاحية، على أن ثورة العشرين، تعد نموذجا مبكرا لتمسك العراقيين بهويتهم الوطنية بمرحلة مهمة من مراحل تاريخ العراق الحديث.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمتين للقائمين عليه، فالكلمة الأولى جاءت لمدير مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية، راسام، د. منير قوشجو زاده مدير المركز.

حيث أكد على أن هذه السنة أكملت ثورة العشرين قرنا كاملا على أول ثورة وطنية شعبية في مطلع القرن العشرين، مشيرا إلى أن هذه الثورة تلاحمت كل فئات الشعب العراقي، وتجسدت فيها مبادئ الوطنية الحقة الرافضة للاحتلال البريطاني، ورفض مشاريعه والهيمنة على مقدرات الشعب، وبقيت مشعولة نبراسا مضيئا وصورة ناصعة للّحمة الوطنية منذ اندلاعها وحتى عصرنا الحالي.

من جانبه ألقى رئيس مركز الأمة، د. عبدالقادر محمد حسين، كلمته مؤكدا على أنه من دواعي الفخر والاعتزاز بمركز الأمة، أن تقيم بالتعاون مع راسام، هذا المؤتمر العلمي الدولي عن ثورة العشرين في العراق في ذكراها المئوية.

وأشار إلى أن الأمم لا تزال تتفاخر بتأثيرها وتعتز بقادة نهضتها ورجالاتها على مر العصور والازمان، والتي لا تزال الوقائع التاريخية الكبرى تشكل منعطفات مفصلية في حياة الافراد والشعوب والأمم.

محاور المؤتمر
وشهد المؤتمر 3 محاور أساسية في 3 جلسات بعد الجلسة الافتتاحية، والتي شملت بحوثا تسلط الضوء عن مراحل ما قبل الثورة، وما حدث أثناء الثورة، والجلسة الثالثة والأخيرة شملت بحوث عن ما بعد الثورة.

وفي المحور الأول، كانت البحوث تركز على ما قبل الثورة، والتي شارك فيها 6 باحثين، أولهم الدكتور العراقي "صالح خضر"، والذي كان بحثه بعنوان: (دور القناصل البريطانيين في احتلال بغداد في الحرب العالمية الأولى والذي كان سببا في ثورة العشرين).

وكذلك الباحث العراقي "د. محمد الأدهمي"، والذي جاء بحثه بعنوان: (انتفاضة بغداد ودورها القيادي في قيام ثورة العشرين)، وجاء عنوان بحث الدكتور العراقي "كامران اورحمان مجيد": (جهود الشيخ محمود الحفيد في التمهيد لثورة العشرين الكبرى/ دراسة تحليلية).

وكذلك الشيخ العراقي "علي عبدالعزيز الجبوري"، والذي جاءت ورقة بحثه بعنوان: (الخطابة والخطيب وأثرهما في ثورة الشعوب ونهضتها، خطاب إعلان ثورة العشرين للإمام الشيخ محمد الخالصي نموذجاً)، بالإضافة إلى الدكتور العراقي "يوسف سامي فرحان الدليمي"، والذي كان بحثه بعنوان: (أثر انتفاضة لواء دير الزور السوري في ثورة العشرين في العراق).

وشمل بحث الباحث "علي محسن السمين"، دور مراجع الدين وأثرهم الفكري، في التخطيط للثورة والمشاركة الميدانية"/ مطالعة واستخلاص من وثائق وأحداث العراق في حركة الجهاد والثورة 1914- 1920م.

أما في المحور الثاني خلال الجلسة الثانية من المؤتمر، شارك الباحث العراقي "د. منسي شرموط محمد"، ببحث عنوانه (ثورة العشرين وميادينها القتالية (لواء الدليم أُنموذجًا))، وكذلك البحث (محافظة ديالى وخانقين إبان ثورة العشرين الكبرى) الذي شاركه الباحثة الأستاذة العراقية "شرمين مولود الهموندية".

أما الأستاذ العراقي "طارق فريق"، فقد كان عنوان بحثه (الثورة ضد الاحتلال البريطاني في منطقة كرميان)، والأستاذ العراقي "سردار رشيد حمة البينجويني"، جاء بحثه بعنوان (الشيخ محمود الحفيد ودوره في ثورة العشرين)، ومن ثم الأستاذة المصرية "نيفين مصطفى حسن سعد"، الذي كانت ورقة بحثه بعنوان (جهود  النخبة المثقفة والإعلاميين في ثورة العشرين).

وشملت ورقة بحث الباحثة العراقية " عائشة الحميد"، العنوان (أثر ثورة العشرين 1920م في النهضة الثقافية لنساء العراق).

أما في الجلسة الثالثة، فقد شارك الباحث المصري "محمد عبدالرحمن عريف"، ببحث عنوانه (مؤتمر القاهرة 1921 وقراراته المتعلقة بثورة العشرين في العراق)، والباحث من المغرب "زين العابدين زريوح"، بعنوان (ذاكرة ثورة العشرين ودورها في بناء الدولة الوطنية في العراق والمشرق العربي).

بالإضافة إلى مشاركة الباحث " اسلام هاشم الدباغ" من جامعة طهران/ إيران، ببحث عنوانه (محطات ثورة العشرين في مذكرات الشيخ محمد الخالصي؛ في سبيل الله)، وكذلك الباحث العراقي "د. عدنان القطان"، الذي جاء بحثه بعنوان (الاستشراق الروسي وثورة العشرين في كتابات المستشرق الروسي (ل.ن.كوتلوف)).

ولا ننسى الباحثان العراقيان "برزان ميسر الحامد وعبدالرحمن الغنطوسي"، اللذان قدما بحثهما بعنوان (عبدالمنعم الغلامي وجهوده التربوية والسياسية)، فضلا عن بحث " محمد زين العابدين أحمد مرسي مصطفى" الباحث المصري، الذي كان عنوانه (ثورة عام 1920 في الصحافة المصرية).

ما قبل ثورة العشرين
وبدأ الدكتور الباحث "محمد مظفر الأدهمي" كلمته البحثية، والتي جاءت بعنوان " انتفاضة بغداد ودورها القيادي في قيام ثورة العشرين"، خلال الجلسة الأولى، حيث أكد على أن ثورة العشرين هي نتاج حراك فكري وسياسي وعسكري قادته بغداد مطلع عام 1919 وقد أفضى هذا الحراك إلى خيار الكفاح المسلح في 30 حزيران 1920م.

وأضاف الأدهمي، أن الهدف من هذا البحث معرفة حقيقة الدور القيادي في قيام ثورة العشرين، لأن الكثير من الباحثين في صورة العشرين يتناولونها بدءا من يوم 30 حزيران بتحرير شعلان أبو الجون من الرميثة، في حين أن للثورة مقدمات فكرية وسياسية تعود في جذورها لأكثر من عام من اندلاعها في الرميثة في 30 من حزيران.

من جانبه قدّم الباحث "علي عبد العزيز الجبوري"، بحثه عن الخطابة والخطيب وأثرهما في ثورة الشعوب ونهضتها ، خطاب إعلان ثورة العشرين للإمام الشيخ "محمد الخالصي"، مؤكدا على أن للخطابة كان دور كبير في نهضة هذه الأمة، وتعددت أماكن الخطابة على مستوى علماء الدين وشيخ العشائر والقادة من أبناء الوطن.

أما الدكتور الأستاذ "يوسف سامي الدليمي"، فقد أشار خلال تقديم ورقة بحثه، إلى دور لواء دير الزور في الثورة، مؤكدا على أن الدور الكبير في قيام ثورة العشرين في العراق، جاء باعتراف القادة العسكريين البريطانيين انفسهم، فقرب لواء دير الزور من العراق سهل مساندة رجال الثورة للعراق، وبالتالي أمدهم بالرجال والمال والسلاح ومساندة العشائر العراقية مساندة كبيرة في تحقيق العديد من الانتصارات.

كما نوه الباحث "علي محسن السمين"، والذي كان بحثه بعنوان "دور مراجع الدين وأثرهم الفكري"، علىأن ثورة العشرين حققت مفاخر للعراقيين وعززت من قيمة العراق وشخصية شعبه، وقد كان لعلماء الدين وأثرهم الفكري دور كبير في التخطيط للثورة والمشاركة الميدانية فيها.

ثورة العشرين ومآثرها
وخلال افتتاح الجلسة الثانية للمؤتمر، قدّم "د. رافع الفلاحي" الشكر لكل الباحثين الذين قدموا مفاهيم وأبحاث علمية قيمة، وكذلك كل الحضور والمشاركين، والقائمين على تنظيم هذا المؤتمر الهام.

وشارك الباحث منسي شرموط محمد، في ورقة بحثية، أشار فيها إلى أن النفوذ البريطاني في العراق يعود إلى قرن السابع عشر، عند تأسيس شركة الهند البريطانية النفطية، والتي تحول نفوذها من تجاري الى تجاري سياسي.

وبيّن منسي، أن "لواء الدليم" كان من أبرز ميادين ثورة العشرين القتالية، وقد أسهم في بلورة الحراك الثوري والعسكري إلى وقائع مؤثرة في الميدان.

من جانبه أكد الباحث العراقي "سردار رشيد"، على أن ثورة العشرين تميزت بكونها ثورة وطنية عراقية صرفة، قادتها رجال دين وشيوخ عشائر لم يعلنوا عن هوية لهم غير الهوية الوطنية، من كل انحاء البلاد، منوها على أن الكرد لم يكونوا خارج سياق هذه الثورة، بل كان لهم دورا مهما في خلق مسبباتها.

امتداد مآثر الثورة عربيا
ولم تقتصر مداخلات ومشاركات الباحثين والأساتذة على العراقيين، بل شارك العديد من العرب، منهم كان أستاذة التأريخ الحديث والمعاصر بجامعة المنوفية بمصر "د. نيفين مصطفى سعد" والتي سلطت الضوء على جهود النخبة المثقفة من أدباء وخطباء وشعراء وإعلاميين في دعم ثورة العشرين والترويج لها، والتعبير عن الموقف الشعبي العراقي وبلورة رؤيته.

كما ألقى الدكتور "زين العابدين زريوح"، الباحث في التاريخ من المغرب، كلمته والتي جاءت بعنوان: "ذاكرة ثورة العشرين ودورها في بناء الدولة الوطنية في العراق والمشرق العربي".

من جانبها أشارت الباحثة "د. مديحة بلاح" من الجزائر، إلى أن ثورة العشرين في العراق كانت تعد الأساس الأول لإرساء مقوّمات الدولة العراقية الحديثة، لأنها أرغمت الاحتلال البريطاني على تغيير سياساته، وساهمت في التعجيل برحيله.

البيان الختامي للمؤتمر
وفي ختام فعاليات المؤتمر، ومشاركة العديد من الباحثين أبحاثهم، والمداخلات التي قدمها الحضور من الأساتذة والمثقفين، ألقى د. عبد الحميد العاني، البيان الختامي للمؤتمر.

وأكد العاني في البيان، على أن المؤتمر كشف عن الآثار المحيطة والممتدة على المدى الإقليمي والمحيط العربي، منوها على ضرورة استمرار قراءة تداعياتها غير المنظورة وغير الموثقة، والتي رصدت المحاولات الجانبية المتعمدة لتشويه سمعة الثورة.

كما أشار العاني في البيان إلى أنه ستقوم اللجنة العلمية بجمع مادة بحوث المؤتمر وإعادة تهيئتها، لتكون كتابا خاصة بالمؤتمر، ويحمل تعقيبات المتداخلين وحتى رسائل الذين شاركوا في تعقيباتهم على البرنامج وتعليقاتهم.

وتابع، أن الثورة هي ثورة عراقية متأصلة تعبّر عن الشخصية العراقية، وبقيت حاضرة في الذاكرة العراقية، وهي تستدعى بإصرار في كل الأزمات، ويفتخر بها كل عراقي لأنها تمثله.

وفي ختام حديثه عن البيان، أكد على أن المؤتمر كشف على ضرورة استمرار الاهتمام العلمي بثورة العشرين وتاريخها، وقراءة تداعياتها غير المنظورة وغير الموثقة، فضلاً عن العناية بالتاريخ الشفوي لثورة العشرين وتحويله إلى تأريخ موثّق ومسجّل.

3 نوفمبر، 2022
السماد المسرطن يغزو العراق ..وكارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق
3 يوليو، 2018
علماء ومفكرو الأمة يختتمون أعمال مؤتمر "الرؤية المقاصدية" بإسطنبول
20 يناير، 2017
حال الموصل وبقية مدن نينوى يزداد سوءا مع دخول العمليات العسكرية الانتقامية شهرها الرابع
21 أكتوبر، 2019
"الميثاق الوطني العراقي" يعلن الدعم الكامل لتظاهرات 25 أكتوبر
17 نوفمبر، 2017
على بوابات بغداد... مواطنو الأنبار تلاحقهم نظرات التمييز والاتهام
30 مارس، 2023
شح المياه يرفع مستويات التلوث وخبراء يحذرون من كارثة وشيكة
9 مارس، 2020
كورونا يغزو العراق ويشل الحياة فيه
10 ديسمبر، 2023
في يوم حقوق الإنسان.. انتهاكات مستمرة بحق المعتقلين في العراق
6 سبتمبر، 2023
السمك الإيراني يكتسح السوق العراقية.. ما الأسباب؟
14 مارس، 2023
السوداني في ديالى.. وعود وهمية بمحاسبة الميليشيات
8 يناير، 2021
اقتحام الكونغرس .. هكذا تفاعل الناشطون العراقيون مع أحداث أمريكا
12 يونيو، 2023
حقن الماء لاستخراج النفط في العراق يلوث البيئة ويفاقم أزمة المياه
menu-circlecross-circle