نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، بالجرائم التي يرتكبها الجيش الصهيوني في غزة، وأحدثها في رفح جنوب القطاع، مؤكدة على أنها تهدف إلى دفع السكان للهجرة تحت القصف، رغم تحذيرات دولية من إبادة قد تنتج عن استهداف المدينة المكتظة بالنازحين.
وقالت الخارجية في بيان: "الجرائم الصهيونية في قطاع غزة والتي كانت آخرها في رفح، هي إمعان صهيوني رسمي باستهداف المدنيين ونقل الحرب إلى منطقة رفح المكتظة بالسكان لدفعهم إلى الهجرة ودوامة النزوح تحت القصف".
وشددت على أن هذه المجازر والأعداد الكبيرة من الشهداء والضحايا في صفوف المدنيين، دليل آخر على صحة التحذيرات والتخوّفات الدولية من النتائج الكارثية لتوسيع حرب الاحتلال وتعميقها في رفح ومنطقتها.
وأكدت على أنها انعكاس مباشر للعقلية الانتقامية التي تسيطر على صنّاع القرار في حكومة الاحتلال أكثر من ما هي عقلية تسعى لتحقيق الانتصار حسب ادّعاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.
وقالت الوزارة إن قتل مئات الفلسطينيين الأبرياء وجرح المئات وبقاء العشرات تحت أنقاض المنازل التي هدمت على رؤوس ساكنيها أو المحتمين بجدرانها، فقط لتشتيت الانتباه، وكل ذلك لإخراج اثنين من المختطفين.
واعتبرت أن ذلك يعكس أن حياة الاثنين أهم بكثير من حياة المئات أو الآلاف من الفلسطينيين وفقًا لممارسات جيش الاحتلال وقادة الكيان، وهذا يثبت للمرة الألف أن حكومة الاحتلال لا تأبه بحياة المدنيين الفلسطينيين وتعتبرهم ضحايا جانبيين.
وكان الجيش الصهيوني قال في بيان، إنه في عملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والوحدة الشرطية الخاصة في رفح، تم فجر الاثنين "تحرير مختطفيْن إسرائيلييْن هما فرناندو سيمون مرمان (60 عاما) ولويس هير (70 عاما) اللذين تم اختطافهما من قبل حماس إلى قطاع غزة من كيبوتس نير إسحاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وشهدت رفح ليلة دامية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى إثر غارات صهيونية عنيفة، واشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين والجيش الصهيوني شمال غرب المدينة المكتظة بالنازحين، في تجاهل صهيوني واضح للتحذيرات الدولية من مغبة استهداف المدينة.
ومنذ 129 يوما يشن الجيش الصهيوني حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الأحد 28 ألفا و176 شهيدا و67 ألفا و784 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفق بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى محاكمة الحكومة الصهيونية بتهمة جرائم إبادة لأول مرة منذ تأسيسها.