الأزمة السياسية و الصراعات الحزبية على مناصب المحافظين.. من المستفيد ؟

وكالة يقين
18 شباط، 2024

 عاد التخبط الذي كان يرافق مجالس المحافظات العراقية إلى مربع التساؤلات الأول: وعادت تلك المجالس التي أوقفت عام 2013 لتكون «سكين خاصرة» في عمل المحافظين، وعلى الرغم من عدم إجراء أي انتخابات محلية منذ 2013، فإن المحافظين كانوا يمارسون سلطاتهم دون رقابة شعبية.
وبقيت العلاقة بين المحافظين عموماً والسلطة المركزية معلقة، بين كونهم منتخبين من ناخبي المحافظات وبالتالي هم ليسوا مرتبطين برئيس الوزراء أو البرلمان إلا من النواحي الإجرائية، حيث لا سلطة للحكومة لا بتعيينهم ولا بإقالتهم.

في الوقت الذي تم حسم الأمر في محافظتي كربلاء والبصرة، حيث تم التجديد لمحافظيها نصيف الخطابي (كربلاء) وأسعد العيداني (البصرة) مرة بسبب حصول قائمتيهما على أغلبية المقاعد ومرة بسبب اتفاق سياسي بين بعض «قوى الإطار» يتم بموجبه تعويض الخاسرين في هاتين المحافظتين بمنحهم مواقع في المحافظات الأخرى.

وبينما حُسم منصب محافظ واسط للمحافظ نفسه محمد المياحي الذي فازت قائمته بالأغلبية، تغيرت الأمور بعد تأديته القسم نتيجة الخلافات التي برزت بين بعض قوى الإطار التنسيقي التي طعنت في طريقة انتخابه، وهو ما أدى إلى تعطيل إصدار المراسيم الجمهورية للمصادقة على المحافظين الجدد.
أما حصل في محافظات بابل وميسان كان مختلفاً، حيث جرت عملية انتخاب المحافظين تحت تهديد السلاح وضغط العشائر، حيث اضطر عدد من أعضاء المجالس إلى تغيير تصويتهم لصالح قوى متنفذة.

وأتجه وزعيم منظمة بدر، هادي العامري، إلى بترشيح نجل رئيس المحكمة الاتحادية العليا محافظاً لديالى، وشكل، محمد جاسم العميري، البالغ من العمر 28 عاماً، ردود فعل غاضبة في محافظة تسيطر عليها الاحزاب الطافية والميليشيات المسلحة، وصلت إلى إطلاق مظاهرات واعتصامات في شوارع المدينة.


ويعتقد قيادي من «منظمة بدر» أن ترشيح العميري جاء لتسوية الخلاف بين مرشحين متنفذين من قبيلة تميم في ديالى، وهما المحافظ الحالي مثنى التميمي الذي انتهت ولايته ويسعى للتجديد بوصفه فاز بعضوية مجلس المحافظة في الانتخابات الأخيرة، وبين زياد التميمي المرشح الآخر للمنصب.
ومن الملفت أن يكون المرشحان من قبيلة واحدة وينتميان أيضاً لـ«منظمة بدر» التي قررت ترشيح شخصية ثالثة لحسم التنافس.
وتحول الخلاف السياسي حول مقاعد المحافظة طبقاً للانتخابات الأخيرة إلى نزاع داخل قبلية بني تميم التي انقسمت بين المحافظ السابق مثنى التميمي وزياد التميمي اللذين ينتميان إلى «منظمة بدر»، لكن الأخير لا يحظى بتوافق تام لنيل المنصب، سواء داخل العشيرة أو القوى السياسية الأخرى في المحافظة.

خطأ قانوني
ويرى الخبير القانوني علي التميمي، أن «قانون مجالس المحافظات رقم 21 لعام 2008 أكد على ضرورة إصدار أمر جمهوري بتعيينه خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه وعندها يباشر مهامه حيث لا يمكنه ممارسة عمله إلا بعد صدور المرسوم الجمهوري».
وأكد التميمي، ان المحافظات ارتكبت خطاَ قانونيا في تشكيل الحكومات المحلية، مما سيعرضها للطعن.


وقال التميمي، إن" قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 المادة 7 وما بعدها وضع سقوفًا زمنية حتمية غير مقترنة بالجزاء، اي لسيت تنظيمية توجب على مجلس المحافظة المنتخب عقد جلسته بعد 15 يومًا من مصادقة مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات واداء اليمين القانونية، اي ان الشخص اصبح عضوًا في مجلس المحافظة".


واضاف، أن "السقوف حددت 30 يوما وفق المادة 7 لانتخاب حكومة المحافظة وفي حالة عدم عقد الجلسة هناك شقين الاول الذهاب الى المحكمة الاتحادية من قبل الاطراف المتضررة في اشارة الى الاعضاء الذين يريدون عقد الجلسة استنادا الى المادة 93 على 3 والتي تعطي للمحكمة صلاحية الفصل في النزاعات والقوانين، اما الشق الثاني هو مجلس النواب لانه وفق قرار المحكمة الاتحادية 80 لسنة 2017 يملك الرقابة عليها وهو من قام بحلها قبل سنوات".


وتابع ان "قانون المحافظات وفق المادة 14 كان صريح ويطبق الاستبدال رقم 49 لسنة 2007 ومن نفس القائمة لاعضاء مجلس المحافظة اي الذي يليه في القائمة"، لافتا الى انه "ان فات على بعض الاعضاء بأنه عند اداء اليمين يطبق عليه الاستبدال عند الاخلال الجسيم بالوظيفة كما ورد في المادة 20".
ولفت التميمي الى انه "بالنسبة للمحافظين وفق المادة 26 من قانون المحافظات يباشرون مهامهم بعد صدور المرسوم الجمهوري اي بعد انتخاب المحافظ من قبل المجلس ولايمكن ان يباشر عمله الا بعد صدوره وبخلاف ذلك يستمر النائب الاول في تسيير شؤون المحافظة وكالة ولا يحق له التعيين او التوظيف وتبقى يده مغلولة كما جاء في الفقه الدستوري".

ضغوط سياسية
بعد ضغوط سياسية واقليمية صادق رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، الثلاثاء الماضي، على إصدار مراسيم جمهورية بتعيين عدد من المحافظين لـ 12 محافظة.
ولم يتضمن البيان المصادقة على المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين النائب أحمد الجبوري “أبو مازن”، الذي جرى انتخابه مؤخراً لمنصب محافظ صلاح الدين، بسبب وجود عدوى قضائية مؤشرة لدى هيئة النزاهة.
وقال المحلل السياسي، محمد زنكنه، إن هناك ضغوطاً سياسية وارى مسلحة تمارسها الميليشيات من أجل فرض مرشحيها لتولي حقائب بعص المحافظين في وسط وجنوب العراق.
وحذر زنكنه من سيطرة تلك الميليشيات على هذه المحافظات، لأن ستخلق حالة من الفوضى والهلع لدى المواطنين، وتعطي فرصة لتلك الميليشيات من أجل تعزيز نفوذها وسطوتها.

24 يونيو، 2017
السجون في العراق...إذلال وانتهاك لكل معاني إلانسانية
31 أكتوبر، 2017
تقرير المصير.. تقسيم المقسَّم
24 يوليو، 2016
نازحو الشرقاط والقيارة يكملون بمعاناتهم رواية الاجرام الحكومي الذي بدأ في الفلوجة ومن قبلها المقدادية تنفيذا لاوامر الأسياد في امريكا وإيران
8 مارس، 2019
ناشطون: #المخدرات_من_إيران_ياعبدالمهدي
26 يناير، 2022
مكافأة "توني بلير" على جرائمه في العراق : وسام الفروسية
18 أغسطس، 2021
التعذيب في السجون العراقية ..أدلة دامغة توثقها التقارير الدولية
1 سبتمبر، 2018
#اعترافات_قيس_الخزعلي.. تفضح التدخل الإيراني السافر في العراق
9 أبريل، 2025
22 سنة على الإحتلال.. متى يستعيد العراقيون حقوقهم؟
27 ديسمبر، 2016
غرق مدن العراق بفعل الامطار...مشهد يتكرر سنويا بسبب فساد ينخر المؤسسات الحكومية
12 مارس، 2023
سجناء يقضون تحت التعذيب وحكومة السوداني تتجاهل آلاف البلاغات
18 يوليو، 2022
11مليار دولار إيرادات نفطه.. منظمة "فاو" : العراق بحاجة لمساعدات غذائية خارجية       
31 أغسطس، 2016
الاستجوابات الاخيرة فضحت ساسة حاليين وغطت على فساد اكبر لاخرين
menu-circlecross-circle