الميليشيات تمنع آلاف العائلات النازحة في ديالى من العودة

وكالة يقين
22 شباط، 2024

أكدت مصادر حكومية في محافظة ديالى أن آلاف العائلات في المحافظة ما تزال خارج مناطقها لأسباب طائفية وسياسية وخدمية ومادية تتعلق بملف التعويضات.

وأوضحت المصادر أن فصائل مسلحة متنفذة ما تزال تمنع عودة نازحي العديد من المناطق والقرى في بعقوبة، والمقدادية والخالص والسعدية.

ولا توجد إحصائية رسمية بعدد النازحين في ديالى، لأن المسجلين في سجلات وزارة الهجرة والمهجرين يقتصرون على سكاني المخيمات، بينما أغلب نازحي ديالى لجأوا إلى مناطق أخرى أو محافظات عراقية أو في إقليم كردستان، ويتوزعون في مخيمات إقليم كردستان وأغلبهم في محافظة السليمانية، فيما يوجد آخرون في مخيمات محافظة أربيل.

من جهته يرى الباحث في الشأن السياسي العراقي، نظير الكندوري، أن عودة النازحين إلى قرى نهر الإمام مؤخرا هي خطوة في طريق إنهاء هذا الملف الإنساني المؤلم ونأمل أن تأتي بعدها خطوات جادة لطيه بشكل كامل، لكنه شكك في قدرة السلطات العراقية على وضع نهاية وشيكة له، وذلك لأن أسباب نزوح هذه العوائل ما زالت قائمة، ولم يتم وضع حدٍ لها.

وقال الكندوري إن الخروقات الأمنية كما حصل في قرى نهر الإمام وما يرافقها من تهجير للسكان السنة، من الممكن أن تتكرر مستقبلا، طالما لم تُحل المشكلة الأساسية، وهي السيطرة على المليشيات والمجاميع المسلحة الخارجة على القانون، التي تتصرف وكأنه لا وجود للقانون ولا للدولة.

وأضاف: أن هذا الأمر ينطبق أيضًا على مناطق أخرى في محافظة ديالى وصلاح الدين ومنطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، فهذه المليشيات والمجاميع المسلحة، تتخذ من المناطق التي أُخليت من أهلها، مقرات لها أو الاستفادة من أراضيها بهدف إحداث تغيير ديمغرافي يصب في خدمة أجندتهم.

وأشار الباحث العراقي، إلى أن الأعذار التي تسوقها السلطات الأمنية العراقية، من أنها غير قادرة على توفير الأمن للعوائل النازحة تنفيها الوقائع، حيث إن الأجهزة الأمنية منتشرة في كل تلك المناطق ولديها القدرة على منع أي خرق أمني.

menu-circlecross-circle