أغلبية عراقية لا تعول على الانتخابات و تستبعد حدوث أي تغيير

hozaya
8 تشرين الأول، 2021
يرى مواطنون عراقيون أن الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العاشر من الشهر الجاري لن تحقق أي تغيير على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي، وأنها ستعيد تدوير الوجوه القديمة التي حكمت البلاد منذ أعوام وفشلت في إدارته في مختلف المجالات.
يقول الكتبي في شارع المتنبي ستار محسن إن الانتخابات القادمة عبارة عن تدوير وجوه، وغالبية المواطنين من أبناء الشعب العراقي لا تعوّل عليها، عازياً ذلك إلى أسباب كثيرة أهمها أن نفس الأحزاب والجهات والتيارات والمليشيات لم تقدم شيئاً للشعب العراقي منذ عام 2003 إلى يومنا هذا.
وأضاف: أنه لا أمل يُنشد، لأن كل الشواهد تشير إلى أن الانتخابات السابقة لم تُحدث متغيراً على الساحة السياسية العراقية، لعدم تغير الوجوه
، وأن الانتخابات القادمة عبارة عن تدوير للوجوه دون إحداث أي تغيير أو فوارق على الأرض.
تعتمد المحاصصة الطائفية والحزبية في رسم شكل الحكومات وصولا إلى المناصب الفرعية فيها. وخلّف ذلك مشهدا فوضويا واسعا في البلاد ينخره الفساد
بدوره، قال المهندس أحمد غانم الصالح إنه حتى الآن لا يشعر بأن ثمة تغييرا إيجابياً قد يطرأ على المشهد السياسي العراقي، بل على العكس تماماً، ستكون هناك صراعات أكبر على الكراسي، وتدخّل خارجي أكبر في الشأن العراقي، في حال لم يحصل اتفاق سياسي.
وأضاف الصالح أن الوعود السياسية للمرشحين السابقين لم نر منها على أرض الواقع شيئاً وهي الوعود نفسها للمرشحين الجدد، لم نر أي خدمات للبنية التحتية ولا وجود لإنجاز يذكر لمرشح ما فقط"، مشدداً "السعي للحصول على الكراسي والمناصب هذا شأنهم وغايتهم.
ولا يرى صاحب منتدى المدلل التراثي والثقافي حسين الجبوري خيراً من الانتخابية القادمة، معللاً السبب كذلك لهيمنة الوجوه السابقة.

في المقابل، قال المواطن كريم حسن إن حكومة المحاصصة لا تخدم العراق، ومرفوضة جملة وتفصيلاً، نحن بحاجة إلى نظام دستوري ورئيس جمهورية ينتخب كل 8 سنوات، هكذا ممكن أن نرى قراراً سياسياً عراقياً، ولأن الوضع لم يتغير كسابق الانتخابات فلا أرى أي تغيير.

ولا يعول العراقيون كثيراً على الانتخابات البرلمانية العامة بسبب هيمنة الوجوه السابقة على المشهد الانتخابي، بما فيها الأحزاب الرئيسة الحاكمة للبلاد منذ الغزو الأميركي، التي تعتمد المحاصصة الطائفية والحزبية في رسم شكل الحكومات وصولا إلى المناصب الفرعية فيها. وخلّف ذلك مشهدا فوضويا واسعا في البلاد ينخره الفساد وسوء التخطيط وانهيار الخدمات وارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ العراقي الحديث.

وزاد من تشاؤم العراقيين دخول فصائل ومليشيات مسلحة للسباق الانتخابي عبر أجنحة سياسية استحدثتها لهذا الغرض، إضافة إلى مقاطعة القوى المدنية الناشئة لهذه الانتخابات، بعدما أعلن، عبر بيانات رسمية، أن الانتخابات التي تجري تحت تأثير السلاح والمال السياسي لا يتوقع منها أي تغيير.
المصدر: العربي الجديد
menu-circlecross-circle