أكدت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي عدم وجود جدية من القوى السياسية لمناقشة وإقرار قانون العفو العام والذي من المفترض تمريره منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.
وقال عضو اللجنة رائد المالكي إن القوى السياسية ليس لديها الجدية لتمرير قانون العفو العام، وأوضح أن مشكلة اكتظاظ السجون ستبقى مستمرة إن لم تعالج بإجراءات سريعة كقانون العفو أو الإفراج مقابل المبالغ المالية.
وأضاف: أن اللجنة حصلت على موافقة رئاسة مجلس النواب بشأن مقترح قانون استبدال العقوبات السالبة للحرية بمبالغ مالية لإدراجه على جدول أعمال المجلس قريبا.
وأوضح أن المقترح يتضمن منح المحكوم بعقوبة الحبس ثلاث سنوات يمكن تزيد إلى خمس سنوات فأقل ، الحق بطلب استبدال المتبقي من مدة محكوميته بمبلغ مالي كغرامة قدرناه بعشرة آلاف دينار عن اليوم.
كما أشار المالكي إلى أن المقترح يشمل الجرائم البسيطة ويشترط التنازل من أصحاب الحق الشخصي. ويستثنى المشمولين بقانون العفو سابقا، والمحكومين بجرائم الاتجار بالمخدرات، والفساد وجرائم اخرى، فلا يحق لهم طلب الاستبدال.
وحذر أكاديميون وحقوقيون في وقت سابق من تمرير قانون استبدال العقوبات السالبة للحرية بمبالغ مالية، لأنه سيشمل من تورط فعليا بجرائم اختلاس وسرقات وتزوير وغيرها، لكنهم أكدوا أهمية تمرير قانون العفو العام الذي من المقرر أن يشمل المعتقلين الأبرياء بتهم الإرهاب والذين يشكلون الغالبية من أعداد المعتقلين والمحكومين.