مركز حقوقي: أحكام الإعدام في العراق انتقامية وناقصة الشرعية

وكالة يقين
4 أيار، 2024

قال مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عمر الفرحان إن السلطات في العراق أصدرت أوامر بتنفيذ حكم الإعدام بحق أكثر من (150) معتقلاً، موضحًا أن المحاكمات التي صدرت عنها هذه الأحكام ناقصة الشرعية والثبوتية نظرًا إلى الإجراءات التي سبقت القرار النهائي بحكم الإعدام من تعذيب وإجراءات انتقامية.

وأضاف الفرحان إن الأحكام الصادرة بحق المعتقلين غير شرعية لأنها سبقت بإجراءات التحقيق التي لا تسلك فيها عادة الطرق الصحيحة وعدم مراعاة الاستئناف ولا غيره من الطرق القانونية التي يمكن من خلالها إثبات الجرم أو عدمه، علاوة على أن الكثير من أحكام الإعدام تصدر في أول جلسة حكم على المتهمين سواء  أكانوا مجرمين أم أبرياء.

ولفت إلى حقيقة ما تشهده السجون الحكومية والجو العام فيها، موضحًا أنها تمثل طريقة من طرق الإعدام البطيء؛ لأن الأوضاع فيها غير إنسانية من حيث: المأكل، والعناية الصحية، حيث بات الآلاف من السجناء والمعتقلين يعانون من الأمراض النفسية، والتنفسية، والجلدية، والأمراض المزمنة؛ جراء التعذيب الإهمال المتعمد من جانب إدارات هذه السجون.

وأكد مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أن الإعدام في العراق يُعدُّ تجاوزًا على حق الإنسان في الحياة؛ لأن ما يحصل في الحقيقة هو إزهاق روح الإنسان بناءً على الشبهة والاعتراف المنتزع بالتعذيب، لافتًا إلى أن  الإعدام يتناقض مع البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المعتمد من الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يهدف لإلغاء عقوبة الإعدام، علاوة على تناقضه مع ما اعتمده المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في قراره عام (1984م) الذي تضمن توصيات لدول العالم لتقييد عقوبة الإعدام.

وكشف الفرحان عن معلومات وصلت إلى المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب السلطات الحكومية ماضية في تنفيذ هذه الإعدامات بوتيرة مروّعة، وأن الكثير من المعتقلين يُنفذ فيهم حكم الإعدام من دون الرجوع إلى آلية تصديق الأحكام القضائية التي تصدر من رئاسة الجمهورية، بموازاة ما يتهمون به جُزافًا بأنهم ينتمون إلى منظمات إرهابية، على الرغم من النمط الموثق من الشهادات من أهالي المعتقلين على أنهم أبرياء، وأنهم اعتقلوا وفق وشاية المخبر السري ووفق الدوافع الطائفية.

menu-circlecross-circle