العرب وبدائل الأمن الغذائي بعد شهرين من الحرب الروسية الأوكرانية

hozaya
9 أيار، 2022

شكّلت الحرب الروسية الأوكرانية تحديا بالنسبة للأمن الغذائي العربي، وبات التساؤل بعد مرور أكثر من شهرين من المعارك مرتبط بإيجاد الدول العربية بالفعل بدائل لأمنها الغذائي.
وتحدث خبراء عن معاناة الدول العربية التي تعتمد على الاستيراد، في وقت تواجه بعض الدول نقص العملة الأجنبية؛ لشراء القمح وبقية واردات الغذاء التي ارتفعت أسعارها، وفي 24 فبراير/شباط الماضي أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد.

غياب الخطط الاستراتيجية
الكاتب المصري ياسر عبد العزيز، قال معلقًا على البدائل العربية، بعد أكثر من شهرين على الحرب "في الوقت الذي كانت تعد فيه أوروبا العدة لزيادة الإنتاج قبل اندلاع المعارك، كانت الدول العربية تقف مترقبة دون اتخاذ أي إجراء حقيقي وكأن الموضوع لا يعنيها، مضيفاً، يبدو أن الدول العربية كانت تقلل من أهمية تداعيات الموضوع، معتقدة أن الحل قريب ولن تنتقل المناوشات إلى حرب.
وأوضح، أنه لم يكن هناك استعداد ورؤية واضحة لرفع طاقة الاستيراد لا سيما دول مثل مصر التي تستورد ما يقرب من 80 بالمئة من القمح بواقع أكثر من 50 بالمئة من روسيا و30 بالمئة من أوكرانيا. وقال: "لم يتم اتخاذ إجراءات واضحة ومفهومة لتحقيق الأمن الغذائي.. ونذكر أنه قبل الحرب رفع الدعم عن زيت عباد الشمس بمصر، والعقوبات الأوروبية والأمريكية على الصادرات الروسية صعبت أمر الاستيراد".
وبين عبد العزيز أن لبنان أيضا طاقته التخزينية قلت بعد انفجار مرفأ بيروت (4 أغسطس/آب 2020).. الأزمات تحيط بالدول العربية ولم تكن هناك رؤية حقيقية وسعي خطط بديلة. وتحولت الأنظار إلى الهند كبديل عن بعض أنواع الحبوب وخاصة القمح، إذ تنتج سنويا قرابة 111 مليون طن.. إلا أن ارتفاع درجات الحرارة منذ مارس/آذار الماضي، ستقلل الإنتاج بحسب تصريحات حكومية.

ردة الفعل لا التخطيط
من ناحيته قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر علي باكير، إنه ما زال من المبكر الجزم بتجاوز الدول العربية لأزمة الأمن الغذائي؛ لأنه لا شيء يضمن عدم استمرار الحرب على مستويات مختلفة.
وأردف أنه، في ظل استمرار تعطيل سلاسل التوريد، وتواصل ارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية من بينها القمح والذرة، وخاصة القمح له أهمية خاصة واعتماد الدول عليه في إنتاج الخبز، وبيّن أن الدول العربية تعتمد على ردة الفعل بدل التخطيط والتنفيذ، ولا أعتقد أنهم أعدوا خططا بديلة لاستيراد القمح من أماكن أخرى غير روسيا وأوكرانيا.
ومع استمرار الحرب واللجوء لبدائل من بقية البلدان تظهر أعباء إضافية بارتفاع الأسعار، واستطرد باكير أنه نظرا لبعد المسافة والشحن والتأمين، فالمشكلة واقعة، ولا شك ستكون هناك تأثيرات سلبية على أكثر من صعيد اقتصادي واجتماعي وأمني خصوصا إن استمرت الحرب. وبينما ينتشر مصطلح "السودان.. سلة الغذاء العربية"، إلا أن خطط تطوير قطاع الزراعة في الخرطوم لم يتم حتى اليوم، بينما بعض الدول قررت الاستثمار في مناطق بعيدة في أوروبا والقارة الإفريقية، بحسب باكير.

انعدام النقد الأجنبي
بدوره قال الكاتب اليمني ياسين التميمي، إن الدول العربية تعاني من مشكلات عدة لها علاقة بسلسلة الغذاء التي تبدأ بالشراء من السوق الدولية وتنتهي بالاستهلاك، وأضاف أن معظم الدول العربية تكاد تغطي معظم احتياجاتها من القمح وسائر الحبوب الأخرى والزيوت عبر الاستيراد، وتعاني من قصور في القدرة التخزينية ويعاني بعضها من تدني احتياطاتها من العملة الصعبة ومن نفاد هذا الاحتياطي.
ولفت إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية ضاعفت من تحديات الأمن الغذائي في هذه الدول، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار القمح والذي بلغ أكثر من 7 بالمئة في بورصات القمح الدولية.
وتطرق التميمي للمشاكل التي تعاني منها الدول العربية اقتصاديا، وهناك مشكلة مركبة بالنسبة لتلك الدول التي تشهد حروبا فهي تواجه مشكلة انعدام النقد الأجنبي، وارتفاع تعرفة التأمين على البواخر، وتعطل الأنشطة الاقتصادية المولدة للدخل.
وأردف أن هناك تفاوت الدول العربية في حجم مخزوناتها المستوردة من القمح من 6 أشهر إلى شهر ما يعني أن بعضها على وشك الانكشاف ومواجهة مجاعة محتملة أو اضطرابات.

 

 

المصدر: الأناضول

16 يناير، 2021
من جديد .. ريح المحاصصة تعصف بعلم العراق والحكومة تبحث عن يوم وطني
7 أغسطس، 2019
رغم الموازنات الانفجارية.. 43 ألف تدريسي مجاني في العراق
1 أبريل، 2019
العراقيون في مخيم الهول وحق العودة للوطن
30 يونيو، 2018
كرستيانو وآنشتاين.. مهاجرون من أبرز نجوم العالم
19 نوفمبر، 2022
جيش المعطّلين العراقيين: البطالة تتزايد واحتجاجات ضد الحلول الترقيعية
22 نوفمبر، 2022
الحشد الشعبي والعمال الكردستاني .. تقاسم الادوار لزعزعة الأمن في المنطقة
16 أكتوبر، 2021
ظاهرة العنف في العراق .. من التعذيب "الرسمي" إلى العنف الأسري  
14 أبريل، 2018
الانتخابات العراقية.. فقراء يبيعون أصواتهم والمشتري يشترط ضمانات مؤكدة
31 مارس، 2018
الموصل القديمة.. أكثر من 6400 جثة متفسخة تنذر بكارثة صحية
3 سبتمبر، 2020
التأمين الصحي في العراق.. استقطاعات مالية وتأمين فضائي
22 يونيو، 2019
الصحة العالمية: 50% من الأدوية الرئيسية غير متوفرة في العراق
18 فبراير، 2023
القوات الأمنية تعيد انتشارها ..والمدن "منزوعة السكان" خارج الحسابات
menu-circlecross-circle