الإغلاق القسري للمخيمات يثير رفضا في العراق.. نواب يلوحون بتدويل ملف سنجار

وكالة يقين
16 أيار، 2024

تتواصل للشهر الثالث على التوالي الأزمة التي خلّفها قرار الحكومة العراقية بإغلاق مخيمات النازحين في إقليم كردستان، شمالي البلاد، بدون توفير بدائل أو علاجات لأوضاع عشرات آلاف القاطنين في تلك المخيمات، ما دفع نواباً في البرلمان العراقي للتلويح بتدويل القضية، ودخول واشنطن على خطّ الأزمة. ويتعلق الأمر خصوصاً بقضية نازحي سنجار غربي الموصل، المدينة التي تعاني من اضطرابات أمنية واسعة، بسبب سيطرة الأذرع المحلية لحزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة على المدينة وفرضه إدارة لا تحظى باعتراف السلطات العراقية ببغداد، ما أعاق عمليات إعادة الإعمار والتأهيل للمدينة.

وكان مجلس الوزراء العراقي أصدر في مارس/آذار الماضي، قراراً، يقضي بإغلاق مخيمات النازحين في إقليم كردستان خلال مدة أقصاها 31 تموز/ يوليو المقبل. وبحسب بيانات وزارة الهجرة العراقية، فإن عدد النازحين المقيمين في مخيمات إقليم كردستان يزيد عن 145 ألف نازح، أغلبهم من قضاء سنجار.

 ويقطن نازحو سنجار في 26 مخيماً، موزعين على محافظات دهوك وأربيل والسليمانية. وأثار القرار اعتراضات سياسية وحقوقية واسعة خصوصاً من ممثلي المكون الأيزيدي، إلى جانب سكان المناطق ذات الغالبية العربية السنية التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، بشأن عدم توضيح الحكومة مآلات العائلات في تلك المخيمات بعد إغلاقها.

بدورها، دخلت وزارة الخارجية الأميركية على خط الأزمة، نهاية الأسبوع الماضي، داعية السلطات العراقية إلى التريث في قرار إغلاق مخيمات النازحين في إقليم كردستان وعدم إعادة النازحين قسراً. وبما خصّ قضية نازحي سنجار قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للأمن المدني والديمقراطي وحقوق الإنسان، عزرا زيا، خلال مؤتمر صحافي عقب زيارتها لمدينة سنجار، إن "واشنطن شجعت الحكومة العراقية على تحقيق تقدم ملموس في تعيين قائممقام قضاء سنجار وإنشاء قوة شرطة محلية وإعادة الإعمار قبل إعادة النازحين".

وأكدت أن الولايات المتحدة حثّت الحكومة العراقية على معالجة المخاوف بشأن المليشيات في بعض المناطق مثل سنجار وسهل نينوى، وباقي مناطق وجود مكونات المجتمع العراقي، وبيّنت أن التأثير السلبي للمليشيات على أمن المكونات واستقرارهم يمنع عودة اللاجئين ويعيق أيضاً تحقيق التنمية الاقتصادية في مناطقهم.

كما حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في بيان لها يوم الاثنين الماضي، من مغبة قرار الحكومة إغلاق المخيمات، معتبرة الخطوة غير آمنة.

النائبة في البرلمان، فيان دخيل، قالت إن الحكومة تريد غلق المخيمات وإجبار نازحي سنجار على العودة، دون أن تعمل على إعمار البنى التحتية الرئيسية في المدينة من مدارس ومستشفيات ومراكز صحية وتعويض المتضررين من جراء الحرب.

وأضافت دخيل أن العودة القسرية للنازحين في ظل انتشار الفصائل المسلحة التابعة للحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني مرفوضة، متوعداً بتدويل قضية نازحي سنجار عبر التوجه إلى الأمم المتحدة بشكوى في حال مضي الحكومة بقرار غلق المخيمات بالموعد المحدد (يوليو المقبل) قبل تنفيذها لمتطلبات العودة المذكورة سابقاً.

هذا الأمر يؤيده عضو البرلمان محما خليل، الذي اعتبر الدعوة الأميركية بشأن نازحي سنجار تأكيداً من واشنطن على أن الأوضاع في القضاء غير آمنة ولا تسمح بعودة النازحين حالياً.

 وأضاف خليل، أن الحكومة لم تتخذ إجراءات فعلية لتأمين العودة، ولاسيما في ما يتعلق بتعويض المتضررين وتحقيق المصالحة المجتمعية وإنهاء وجود الفصائل المسلحة.

 واتهم وزارة الهجرة بالسعي إلى تحقيق مكسب سياسي عبر غلق المخيمات، بعدما تورطت خلال السنوات الماضية وفي عهد الوزيرة الحالية (إيفان فائق) في استغلال الوزارة لأغراض سياسية إلى جانب تورطها في تهم فساد مالي بموضوع المساعدات التي توزع على النازحين، وفقاً لقوله.

menu-circlecross-circle