يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن ارتفاع فاتورة الإنفاق العام للدولة وزيادة نسبة العجز المالي عوامل فاقمت هشاشة الاقتصاد العراقي في ظل عدم وجود تنوع في مصادر الدخل والاعتماد على الاقتصاد أحادي الجانب.
وقال الباحث الاقتصادي أحمد صباح إن حجم الإنفاق العام في العراق يفوق حجم الإيرادات العامة للدولة، وهو ما تسبب بارتفاع نسبة العجز المالي، الأمر الذي يساهم في ارتفاع مخاطر الإنفاق على السياسة الاقتصادية العراقية.
وأضاف صباح، أن فواتير الإنفاق على الرواتب والمخصصات ومنح الرعاية الاجتماعية ومخصصات التقاعد والبطاقة التموينية تشكل نسبة 50 بالمئة من حجم الإنفاق العام، فضلاً عن الإنفاق الاستثماري البالغ أكثر من 55 تريليون دينار وضعت بشكل غير مدروس، وهو ما عزز من تعظيم مخاطر الأنفاق قياساً بفائدتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن هناك مبالغ نقدية كبيرة وضعت ضمن بنود جداول الموازنة الخاصة بتنمية المحافظات، وأخرى تم وضعها على أنها مشاريع استثمارية، لكنها تثير الكثير من التساؤلات والشكوك حول إحالتها إلى جهات مستفيدة مرتبطة بأحزاب وتيارات سياسية.
وأكد صباح أن الدولة العراقية في هذه الظروف بأمس الحاجة إلى تعظيم إيراداتها المالية من خلال تفعيل منافذها الاقتصادية والدخول في سوق التجارة الدولية عبر النقل والتصدير وتعزيز دور الصناعة الوطنية.
وشدد صباح على أهمية تقليل مخاطر الإنفاق العام، لأن أي انخفاض في أسعار النفط سيساهم في وقوع أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالدولة، وخاصة أن العراق يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة يمكن أن تعوض الاعتماد الكلي على إيرادات النفط.
ولفت إلى أن أهم خطوة باتجاه تعظيم الايرادات تعتمد على الإصلاح الإداري والمالي، وإبعاد التأثيرات السياسية والحزبية عن سلطة القرار الاقتصادي.