حذر ناشطون عراقيون من تطبيق الحكومة قرار إغلاق مخيمات النزوح بنهاية شهر تموز المقبل، مؤكدين أنه غير إنساني، وأن الظرف غير مناسب لتنفيذه، وسط مخاوف من التهجير القسري للنازحين.
وكانت الحكومة في العراق قد حددت الـ 30 من يوليو/تموز المقبل موعداً لإغلاق مخيمات النزوح والإعادة الطوعية للنازحين، وهو ما دفع وزارة الهجرة والمهجرين للعمل على إنهاء الملف في الفترة المحددة.
ويأتي القرار الذي دخل حيز التطبيق وتمت إعادة عشرات العوائل، في وقت لا تزال معظم مناطق النازحين الأصلية غير مهيأة للعيش، إذ لم يتم إعمارها كما أن الكثير منها تعد غير آمنة لهم.
وأكدت وزارة الهجرة أنها مستمرة بتطبيق القرار الحكومي، وأن أي نازح سيمتنع عن العودة بعد التاريخ المحدد سيكون مقيما في كردستان وتنتفي عنه صفة النزوح.
وعبّرت النائبة في البرلمان العراقي، فيان دخيل، عن رفضها الكامل لقرار الحكومة العراقية بإغلاق مخيمات النزوح في العراق وإجبار النازحين على العودة "قسراً" لمناطقهم، محذرة من نتائج هذا القرار.
وقالت دخيل في بيان إن المناطق التي يعاد إليها النازحون تفتقر للأمن والاستقرار، مشددة على أن من يريد إعادتهم قسراً عليه أن يتحمل نتائج قراره أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وأضافت أنه من غير المقبول إجبار العائلات على العودة إلى مناطق لم تستكمل فيها بعد عمليات إعادة الإعمار وإزالة الألغام وتأمين الحماية اللازمة، وتفتقر إلى البنية التحتية الأساسية في مجالات التربية والصحة، مشيرة إلى أن تلك المناطق تعاني من غياب شبه تام للخدمات الضرورية للحياة الكريمة وندرة فرص العمل.
وشددت على أن الوضع سيكون سلبياً جداً على العائدين إلى سنجار ومجمعاتها، مشيرة إلى أن إغلاق 23 مخيماً في إقليم كردستان يقطنها أكثر من 155 ألف نازح، بحلول نهاية يوليو المقبل، يثير غموضاً حول مصير آلاف النازحين العرب وغيرهم في مخيمات أربيل، الذين لم تتم تسوية أوضاعهم حتى الآن، مطالبة بـضرورة تقديم ضمانات من الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لحماية حقوق النازحين، وخاصة الأيزيديين منهم، وتوفير الدعم اللازم لإعادة تأهيل مناطقهم قبل التفكير في إعادة توطينهم.
من جهته أشار الناشط في مجال حقوق الإنسان مهيمن عواد إلى وجود شكاوى كثيرة ومناشدات تقدم بها النازحون لوقف تنفيذ القرار، مؤكدا أن معظم مناطق النازحين غير مناسبة للعودة، فالمنازل مهدمة وبعضها مسيطر عليها من قبل فصائل مسلحة، فضلا عن أن البيئة بشكل عام غير مهيأة للعيش والسكن.
وقال عواد إن قرار إغلاق مخيمات النزوح في العراق هو خطوة لإغلاق الملف والتخلص من تبعاته، وأنه لم يراع الجانب الإنساني، متسائلا كيف يعيش النازحون في مناطق لا تصلح للسكن وغير آمنة، داعيا الحكومة إلى مراجعة قرارها.
وكانت لجنة الهجرة في البرلمان العراقي قد أكدت قبل أيام عدة أن مليون نازح داخل العراق في المخيمات وخارجها ما زالوا يتوزعون في عموم مدن البلاد، وذلك بعد سبع سنوات على انتهاء المواجهات المسلحة ضد تنظيم "داعش" واستعادة المدن من سيطرته.