أثارت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لمنح الجنسية العراقية لمواطن باكستاني غضب الشارع العراقي ومخاوفه من حدوث عمليات تغيير ديموغرافي في الوقت الذي يستعد فيه العراق إلى إجراء تعداد سكاني في تشرين الثاني المقبل، الأول له، منذ 27 عاماً.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورا لشهادة الجنسية العراقية ممنوحة للمواطن (محمد علي محمد حسين علام علي) وهو من أب وأم باكستاني الجنسية، مختومة بتوقيع وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة لدى العراقيين.
وقال ناشطون عراقيون إن "تجنيس الأجانب ومنحهم الجنسية العراقية هو طمس وتغييب لأصل الهوية العراقية".
ويخشى عراقيون من تعديل القانون الخاص بمنح الجنسية في العراق، أن يؤثر سلبا على تركيبة البلاد الديموغرافية، وطمس هويتها العربية، وخاصة في العاصمة بغداد، حيث يوجد مقيمون من جنسيات عديدة مهيئة لنيل الجنسية، بينهم أفغان وباكستانيون وإيرانيون.
ومن أبرز ما يتم تداوله من مخاوف هو أن القانون سيعطي المقيم لمدة عام واحد إمكانية الحصول على الجنسية، مما يعني تساهلا في منحها، مقارنة بقانون رقم 26 لسنة 2006.
وينص قانون 2006 في الفقرة الأولى ج من المادة 6 على أن لوزير الداخلية أن يقبل تجنيس غير العراقي الذي أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب.
وأشار الناشطون إلى أن ما يجري التخطيط له من تعديل في قانون الجنسية في العراق خطير ومريب ويفتح الباب أمام تغيير ديمغرافي كبير.
وأضافوا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لمثل هذه القوانين أن تمر، هناك نوايا مبيتة وخبيثة من وراء السعي لتعديل قانون الجنسية العراقية.
وكان مدير الجنسية في محافظة النجف غزوان صالح كريم، أكد، أنه يوجد 7476 مقيما في المحافظة، من بينهم 1867 عربيًا، و5609 أجنبي، غالبيتهم من طلبة الحوزة العلمية.
وأضاف أي مواطن أجنبي من خلال شروط وضعتها الوزارة له الحق أن يتجنس وفق الضوابط والأصول.
ومنذ 2003، بدأ حراك قانون الجنسية الذي يشكل مصدر رعب للعراقيين الخائفين من جلب مجموعات كبيرة من دول اخرى لإحداث تغيير ديموغرافي تدريجي وقلب الموازين في بلد طالما حرص على نقاء أصول مواطنيه.