يشكو العراقيون من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية التي تباع في الصيدليات الأهلية والخاصة، وسط نقص حاد في علاجات المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.
ويعزو مختصون وخبراء ارتفاع الأسعار إلى أسباب عديدة، أبرزها الفساد وشحة الأدوية المحلية، إذ أكد صاحب مذخر للأدوية في محافظة أربيل، ديار محمد، بأن نسبة الأدوية المحلية لا تتعدى 5% مقارنة بالأجنبية التي تصل نسبتها إلى 95%.
وأضاف محمد في حديث لوسائل إعلام محلية، أن مصانع الأدوية المحلية في المنطقة قليلة جدا، وتكاد لا تغطي الاحتياجات، لافتاً إلى أن أكثر الأدوية استهلاكاً من قبل المواطنين هي للأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وغيرها.
وأوضح تاجر الأدوية أن مذخره يجهز الصيدليات والمستشفيات فقط بالأدوية، عازياً ارتفاع الأسعار إلى أسعار الفحص النوعي للأدوية والضرائب والجمارك المرتفعة، والتي لها تأثير كبير على ارتفاع تسعيرة الأدوية.
كما لفت محمد خلال حديثه إلى أن اختلاف أسعار الأدوية في مدن العراق يعود إلى المنافسة بين الصيدليات في المبيعات، معتبرا أن هذه "فكرة تجارية".
ويشكو المواطنون لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة، والفقراء منهم، من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية في الصيدليات، إلى جانب عدم توفر العلاج في القطاع الحكومي.
وقال أحد المرصى في حديث صحفي: "نأمل عودة الصناعات المحلية لأوجها، لأن علامة تطور أي دولة هو نجاحها في القطاعين الصحي والتربوي".
وتعود أزمة نقص الدواء وارتفاع أسعاره إلى سنوات طويلة، حيث شهد القطاع الصحي في العراق تراجعاً وانهياراً كبيراً بعد عام 2003م، نتيجة الحروب والفساد والأزمات التي عصفت بالبلاد.