أكدت منظمة العفو الدولية بأن تعديل قانون الأحوال الشخصية له تداعيات مدمرة على المجتمع العراقي، مطالبة البرلمان بإسقاط التعديلات المزمع تشريعها ضمن القانون، لافتة إلى أن تمريرها ينتهك حقوق النساء والفتيات.
وأكدت المنظمة في بيان لها على ضرورة "الاستماع إلى تحذيرات المجتمع المدني، ومجموعات حقوق المرأة، من التأثير المدمر لهذه التعديلات، التي من شأنها إلغاء سن الزواج القانوني الحالي البالغ 18 عامًا للفتيات والفتيان على حد سواء، مما يمهد الطريق لزواج الأطفال، وكذلك تجريد النساء والفتيات من الحماية فيما يتعلق بالطلاق والميراث".
وأضافت أن "تمرير هذا القانون لا يحرم زواج الأطفال الفتيات من التعليم فحسب؛ بل يعرّضهنّ أيضًا للإيذاء الجنسي والبدني، والمخاطر الصحية المرتبطة بالحمل المبكر، والإصرار الشديد على تعديلات الأحوال الشخصية مثير للقلق، على الرغم من الحاجة الماسة إلى إصلاحات قانونية عاجلة مختلفة تمامًا لحماية حقوق النساء والفتيات العراقيات".
ولفتت المنظمة إلى ضرورة أن يرفض البرلمان هذه التعديلات الضارة المقترحة، وأن يركز جهوده بدلاً من ذلك على معالجة أوجه القصور المؤسفة في قانون العقوبات، الذي يسمح بتحديد "الشرف" كعامل مخفف لجرائم قتل النساء والفتيات، ويحلّل للزوج إنزال العقوبة البدنية بزوجته وأطفاله، ويمتنع عن تجريم الاغتصاب الزوجي.
وأوضحت أن التعديلات المزعومة ستفتح الباب أمام تقنين الزيجات غير المسجلة، والتي غالبًا ما تُستخدم للتحايل على قوانين زواج الأطفال، وإزالة العقوبات عن الرجال البالغين الذين يعقدون مثل هذه الزيجات، ورجال الدين الذين يقيمونها.
وأشارت العفو الدولية إلى أن هذه التعديلات ستؤدي أيضا إلى إلغاء الحماية المهمة للنساء المطلقات، مثل الحق في البقاء في المنزل الزوجي، أو تلقي نفقة من الزوج السابق.
وأكدت بأن التعديلات الراهنة تنتهك المعاهدات الدولية التي صادق عليها العراق، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، واتفاقية حقوق الطفل.