تحديات عديدة تواجه الاستثمارات الخليجية في العراق

وكالة يقين
11 تشرين الثاني، 2024

كشفت تقارير صحفية بأن الاستثمارات الخليجية في العراق تعد فرصة اقتصادية محفوفة بالتحديات، حيث يمكن أن تقدم مكاسب اقتصادية هامة، ولكنها تحمل مخاطر ترتبط بالأوضاع السياسية والأمنية.

وأشارت التقارير إلى أن دور دول الخليج يبرز على الساحة العراقية، حيث تعمل على تنويع استثماراتها في مجالات عديدة كالسياحة والعقارات والطاقة، مستفيدةً من الموقع الاستراتيجي للعراق وإمكاناته الاقتصادية، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالاستقرار في البلاد.

ويرى الخبير في العلاقات الاقتصادية الدولية الدكتور همام الشماع، أن "الاستثمارات الخليجية تبحث عن الفرص المربحة والأمينة في أبعادها المستقبلية، لكن هذا لا يظهر في الواقع العراقي".

ويبين الشماع في حديث صحفي أن المعطيات الحالية في العراق "لا تبشر بأن يكون المستقبل المتوسط والمنظور مستقراً من الناحيتين السياسية والاستثمارية".

ويؤكد إلى غياب البيانات والمعلومات الإحصائية الكافية في العراق لتشجيع أي أنواع من الاستثمارات، باستثناء استثمارات الطاقة (النفط والغاز)، والصناعات البتروكيمياوية.

ويلفت إلى أن "العراق لا يوفر مساحة كبيرة من المعلومات والبيانات التي يمكن أن تجذب المستثمرين الأجانب، كما أن بيانات حجم السوق وحجم الاستيرادات غير متوافرة بشكل دقيق ليستفيد منها المستثمر في دراسة السوق ومعرفة الجوانب المفيدة في الاستثمار".

وحسب الشماع، فإن ما يمكن أن يغري الاستثمارات الخليجية بالقدوم إلى العراق هو التقارب الجغرافي، وشبه الانسجام السكاني بين سكان العراق وسكان المناطق الخليجية.

ويتابع: "القرب الجغرافي للعراق يشجع الاستثمارات الزراعية في بوادي العراق المتروكة، وحسب المعلومات الشفوية فإن السعودية كانت ترغب في استثمار البادية العراقية بالاستفادة من المياه الجوفية، لكن حقيقة حجم المياه الجوفية وإمكانية استخدامها في الزراعة غير معلومة".

وأشار الشماع إلى أهمية وجود "ضمانات حكومية يكفلها القانون للاستثمارات الخليجية، ولكن المشكلة في العراق أن القانون عرضة للتلاعب وعرضة لتفسيرات مختلفة، وهذا لا يشجع المستثمرين الخليجيين على القدوم للعراق".

menu-circlecross-circle