تسلّمت محافظة التأميم دفعة أولى من أبنائها المختفين قسرياً ضمن عشرات العراقيين من العرب السنة أُطلق سراحهم، اليوم الأحد، بعد قرابة 10 سنوات من اختطافهم على يد قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الكردستاني بزعامة بافل الطالباني.
ووفقاً لمصادر أمنية في في المحافظة، وصل نحو 40 شخصاً من المختفين قسرياً والذين كانوا في سجون تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بمحافظة السليمانية، وجميعهم من العرب السنة، وقال أحد المصادر طالباً عدم ذكر اسمه إن "الضحايا بأوضاع صحية وعقلية متفاوتة بعد فترة سجن بظروف غير إنسانية وبينهم كبار بالسن".
وشكّلت حكومة بغداد، نهاية العام الماضي لجنة أمنية خاصة تتولى مهمة البحث والتقصي عن مئات المفقودين من أهالي محافظة كركوك، التي توجه أصابع الاتهامات لسلطات إقليم كردستان بالوقوف وراء عمليات اعتقالهم بين 2014 و2016 خلال سيطرة قوات البيشمركة على المحافظة وأغلبهم من السكان العرب السنة، وأجرت اللجنة زيارات متعددة إلى كركوك كذلك عقدت اجتماعات مع السلطات في كل من أربيل والسليمانية خلال الفترة الماضية.
وقال القيادي في "تحالف العروبة" بمحافظة كركوك، عزام الحمداني، لـ"العربي الجديد" إن "محافظة كركوك استلمت خلال الساعات الماضية ما يقارب الـ 40 شخصاً من الذين كانوا مغيبين في سجون محافظة السليمانية، وهذا الأمر جرى عبر اتفاق سياسي بعد تشكيل الحكومة المحلية والأيام المقبلة سوف نستلم مزيداً من المغيبين".
وأشار الحمداني إلى أن السنوات الماضية "شهدت اعتقالات بحق أبناء المكون العربي في محافظة كركوك من قبل الجهات الكردية بحجج مختلفة، والهدف منها كان هو التهميش والإقصاء. وقدمنا شكاوى رسمية بهذا الخصوص، ولدينا إحصائيات بشأن هؤلاء المغيبين الذين قد يتجاوز عددهم 5000 شخص".
وأضاف أنه "خلال تشكيل حكومة كركوك اتفقت قوى سياسية عربية مع الاتحاد الوطني الكردستاني على إطلاق سراح جميع المعتقلين والمغيبين من المكون العربي في محافظة السليمانية، واستجابة لذلك أُطلق سراح بعض المعتقلين رغم أن تنفيذ الاتفاق تأخر لأكثر من ثلاثة أشهر، لكن الضغوط العربية دفعت إلى تنفيذ الاتفاق".
وأكد الحمداني أن "الاتحاد الوطني الكردستاني يدعي أن المعتقلين من عرب كركوك، لا يتجاوز عددهم في سجون السليمانية 100 شخص، ولا نعرف ما أسباب اعتقال هؤلاء طيلة السنوات الماضية ولا نعرف هل حُقق معهم أو جرى الحكم عليهم وبأي قضية، أم أنهم كانوا مختطفين".
وشدد الحمداني على أن "ضغوط الأطراف السياسية العربية سوف تبقى مستمرة ومتواصلة لمعرفة مصير المختطفين والمغيبين في سجون إقليم كردستان. وسنعمل بالضغط على كشف مصير الآلاف في سجون أربيل وكذلك السليمانية، فلا يمكن التراجع عن هذا الأمر، خاصة أن هناك أدلة وشكاوى رسمية تؤكد اختطاف أبناء المكون العربي بهذه الصورة غير القانونية".
المصدر/ العربي الجديد