كشف مرصد أفاد الحقوقي، عن تفشي أمراض خطيرة في سجني مطار بغداد وأبو غريب بالعاصمة بغداد، بسبب الاكتظاظ وقلة المياه، مشيراً إلى استمرار التعذيب ضد المعتقلين.
ونقل المرصد شهادات لذوي معتقلين تؤكد تفشي أمراض خطيرة بين المعتقلين في سجن المطار وسجن أبو غريب بسبب الاكتظاظ والإهمال وقلة مياه الشرب والاستحمام، هذا بالإضافة إلى استمرار التعذيب الممنهج ضد المعتقلين.
وأكد وجود إفادات لشهود عيان من ذوي المعتقلين في سجن المطار وسجن أبو غريب في بغداد بانتشار مرض الجرب وأمراض جلدية أخرى خطيرة بين المعتقلين، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية داخل هذه المعتقلات، مؤكدين أن أبناءهم يعاملون بقسوة ووحشية إلى جانب تعذيب جسدي ونفسي، مما زاد من تردي أوضاعهم الصحية والنفسية.
وكشف ذوو معتقلين أن مسؤولي السجن لا يعطون أبناءهم الكمية الكافية من المياه خلال اليوم والتي عرضتهم للجفاف الشديد، معبرين عن حالة القلق التي يعيشون فيها وهم يخشون فقدان أبنائهم لو تمكن الجفاف منهم بسبب قلة الماء وشحته.
وأضافوا أن قاعات السجون مكتظة بشكل مبالغ به، فقد تحتوي قاعة واحدة مخصصة لعدد قليل من النزلاء على ما يقرب 150 شخصا، يتم حشرهم دون مراعاة لإنسانيتهم أو احترام لحقوقهم، كما أن السجن الانفرادي، الذي يتم استخدامه كوسيلة عقابية، يُفرض على بعض السجناء لفترات طويلة تصل إلى عدة أيام، ما أدى إلى إصابة بعضهم بأعراض نفسية شديدة، وفقدانهم القدرة على التواصل الطبيعي أو تحمل العزلة.
وأضاف بيان آفاد أن هذه الشهادات متسقة مع ما أكد عليه تأتي المرصد سابقا حول تعذيب السجناء وإهمال حالتهم الصحية وتركهم يموتون ببطء، ورغم النفي المستمر من قبل الوزارات المعنية عن سوء أوضاع السجناء والسجون، إلا أن شهادات أهالي المعتقلين حتى اليوم تؤكد عكس ذلك، ما يستدعي وقفة إصلاحية حقيقة من قبل الحكومة.