أزمة الرواتب.. فشل حكومي مستمر

hozaya
10 تشرين الثاني، 2020

جاءت أزمة الرواتب لتؤكد على فشل سياسات الحكومات المتعاقبة في إدارة أمور البلاد، وسط تفاقم مستمر للأزمات التي يعاني منها العراق وشعبه، رغم الوعود المتكررة التي تطلقها الحكومات والمسؤولين حول أهمية القضاء على هذه المشاكل وحل الأزمات وتنفيذ الإصلاحات الوطنية.

لم تكن أزمة الرواتب جديدة، بل هو ملف يعاني منه الكثير من شرائح المجتمع العراقي، لاسيما أصحاب العقود والأجور اليومية وغيرهم، حيث تبرز هذه الأزمات كلما تعرضت الدولة لأزمة تنعكس على اقتصادها المتردي، في ظل عملية سياسية فشلت في إدارة البلاد بكل قطاعاته.

تفاقمت أزمة الرواتب مؤخرا، خلال عام 2020م، بشكل بارز، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وذلك لأسباب عديدة، أبرزها أزمة فيروس كورونا وتبعاته على اقتصاد العراق المتردي، وكل ما تبع ذلك من تراكمات فشل سياسات الحكومات المتعاقبة، والفساد المتفشي، وكذلك النظام الريعي لاقتصاد البلاد، وغيرها.

الرواتب تحرج الكاظمي

أكدت أزمة الرواتب على زيف وعود الكاظمي وفشله في تنفيذ الإصلاحات التي أطلقها منذ اليوم الأول لتسلمه منصب رئاسة الوزراء، وهو سيناريو يتكرر كلما استلم رئيس حكومة جديد في العراق.

وتأتي هذه الأزمة، لتعكس حقيقة الواقع المؤلم الذي يعيشه العراق، فرغم وصف بعض المراقبين والسياسيين على أن الكاظمي له الأدوات الجاهزة لمعالجة هذه الأزمة وحلها، إلا أن الواقع أكد على أن الوعود الإصلاحية هي حبر على ورق، وأن سياسة الكاظمي ستفشل كما فشلت سابقاتها.

أبرز الأسباب

- تراكمات: إن أزمة الرواتب سواء توقفها أو تأخرها، هي نتاج الأزمة الاقتصادية، والتي تفاقمت نتيجة تراكمات فشل سياسات الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الأمريكي عام 2003، حيث لم يشهد العراق أية إصلاحات حقيقية على سياسة الحكومات في إدارة الجانب الاقتصادي بشكل صحيح، الأمر الذي انعكس سلبا على الواقع الاقتصادي، ومن ثم الرواتب، وبالتالي قد تتحول إلى أزمة إنسانية ومجتمعية كبيرة.
- فساد: في ظل الفساد المتفشي في معظم مفاصل الدولة، جعل من الصعوبة تنفيذ أية إصلاحات منشودة، فالفساد تجذر داخل المؤسسات، وأصبح من الصعب تنفيذ مشاريع إصلاحية تدعم القطاع الاقتصادي وتنهض به وبواقع البلاد وشعبه.  
- وعود شكلية: إن أزمة الرواتب كشفت حقيقة الوعود الشكلية التي يتغنى به رئيس الوزراء الحالي "مصطفى الكاظمي"، لتؤكد على أن الوعود هي محاولة حكومية لتغطية الفشل أمام الرأي العام لا أكثر.
- كورونا: بعد أن جاءت كورونا، دخل العراق في مرحلة جديدة من الأزمات، بتفاقم خطير، جعل العراق على حافة الإفلاس، حيث بدأت تداعيات الفيروس تتوالى، بدءا من انهيار أسعار النفط العالمية وتقليص الانتاج، فضلا عن الركود في السوق المحلي وتوقف الاستثمار وغيرها، وهو ما جر اقتصاد البلاد إلى خطر الإفلاس ومن ثم توقف رواتب الموظفين.
في هذا الملف، نسلّط الضوء على أزمة الرواتب، والأسباب التي أدت إلى تفاقمها، وكيف انعكست على المجتمع. لزيارة الملف، إضغط هنا
menu-circlecross-circle