جاءت أزمة الرواتب لتؤكد على فشل سياسات الحكومات المتعاقبة في إدارة أمور البلاد، وسط تفاقم مستمر للأزمات التي يعاني منها العراق وشعبه، رغم الوعود المتكررة التي تطلقها الحكومات والمسؤولين حول أهمية القضاء على هذه المشاكل وحل الأزمات وتنفيذ الإصلاحات الوطنية.
لم تكن أزمة الرواتب جديدة، بل هو ملف يعاني منه الكثير من شرائح المجتمع العراقي، لاسيما أصحاب العقود والأجور اليومية وغيرهم، حيث تبرز هذه الأزمات كلما تعرضت الدولة لأزمة تنعكس على اقتصادها المتردي، في ظل عملية سياسية فشلت في إدارة البلاد بكل قطاعاته.
تفاقمت أزمة الرواتب مؤخرا، خلال عام 2020م، بشكل بارز، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وذلك لأسباب عديدة، أبرزها أزمة فيروس كورونا وتبعاته على اقتصاد العراق المتردي، وكل ما تبع ذلك من تراكمات فشل سياسات الحكومات المتعاقبة، والفساد المتفشي، وكذلك النظام الريعي لاقتصاد البلاد، وغيرها.
الرواتب تحرج الكاظمي
أكدت أزمة الرواتب على زيف وعود الكاظمي وفشله في تنفيذ الإصلاحات التي أطلقها منذ اليوم الأول لتسلمه منصب رئاسة الوزراء، وهو سيناريو يتكرر كلما استلم رئيس حكومة جديد في العراق.
وتأتي هذه الأزمة، لتعكس حقيقة الواقع المؤلم الذي يعيشه العراق، فرغم وصف بعض المراقبين والسياسيين على أن الكاظمي له الأدوات الجاهزة لمعالجة هذه الأزمة وحلها، إلا أن الواقع أكد على أن الوعود الإصلاحية هي حبر على ورق، وأن سياسة الكاظمي ستفشل كما فشلت سابقاتها.
أبرز الأسباب