العراق في 2021: هل سيستمر الانهيار الأمني والاقتصادي؟

hozaya
7 كانون الثاني، 2021

يتأمل العراقيون الكثير من عام 2021، لا سيما على الصعيد الأمني والاقتصادي، خصوصا بعد ما شهده البلاد من عمليات اغتيال ممنهجة وانهيار اقتصادي غير مسبوق منذ أكثر من عقد.

حيث استقبل العراق عام 2020 المنصرم بقتل قائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني" ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي "أبو مهدي المهندس" وعدد من مرافقيه بغارة جوية أمريكية على طريق مطار بغداد الدولي.

ودفعت عملية الاغتيال العراق لحافة الصراع الدولي، فيما شكلت عملية اغتيال العشرات من الناشطين والصحفيين أكبر تحد أمني وسياسي للأوضاع الداخلية.

وفي ظل تلك الأحداث المتسارعة التي تبعها انتشار جائحة كورونا  في البلاد، وما أحدثته استقالة عادل عبد المهدي من رئاسة الوزراء إثر الاحتجاجات الشعبية العارمة من فراغ دستوري، دفع رئيس الجمهورية برهم صالح بتكليف مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء، بعد شد وجذب سياسي.

وفي الوقت الذي كان يتوقع من الكاظمي إعادة التوازن الدولي - الداخلي للبلاد شهدت حكومة الكاظمي المزيد من التحديات، حيث تنامت عمليات الاغتيال وبات الاقتصاد العراقي على المحك، جراء تراجع أسعار النفط العالمي بسبب فيروس كورونا، ما تسبب بأزمة مالية كبيرة أدت لتأخر دفع رواتب الموظفين، وزياد الديون على الدولة إثر لجوئها لعملية الاقتراض لسد العجز المالي.

ومع تفاقم الأزمتين الأمنية- الاقتصادية، لم يكن على الحكومة العراقية إلا اللجوء لعملية إصلاح قاسية كما وصفتها، وبرغم مما وصفه مراقبون بأن ما تنتهجه الحكومة من آليات معالجة للوضع ليست إلا أدوات فاسدة أخرى لن يتحمل تبعاتها إلا المواطن، مقابل ما اسمته الحكومة عملية ترميم لفساد 17 عام ماضية.

وسرعان ما انعكست الإجراءات الحكومية على الواقع العراقي بأزمات أخرى، إذ لم تفلح بوضع حد للسلاح المنفلت الذي تنمى بشكل غير مسبوق، مقابل ما أحدثته عملية انقاذ الاقتصاد من مضاعفات غير صحية، سميا مع قرار خفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار والذي أدى إلى ارتفاع سعر البضائع وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

ومع حلول العام الجديد، ينتظر العراقيون انفراجة تنهض بواقعهم المتردي، خصوصا مع ترقبهم الانتخابات المبكرة والمزمع إجراؤها في مطلع شهر حزيران القادم، حيث يعقدون أمالهم بوضع حد للسلاح المنفلت وإنقاذ اقتصادهم المتهاوي.

بينما يرى البعض إن العام الجديد سيشكل أكبر تحدٍ في تاريخ العراق ما بعد 2003، لا سيما مع ما يشهده البلاد من سخط شعبي ومرحلة تحول فكري تجلت في مشهد الحراك الشعبي، والتي تطالب بعملية تغير جذرية في النظام السياسي، وهذا ما قد يدخل العراق في أزمات أشد وطأة مما سبق، خصوصا مع تمسك القوى الحاكمة بموقفها السلبية، ورغبة القوى الإقليمية - الدولية بالحفاظ على مكاسبها التي حققتها في عراق ما بعد 2003.

في هذا الملف، نسلط الضوء على أبرز الأزمات التي شهدها العراق خلال العام المنصرم، 2020م، وكيف سيدخل العام الجديد وسط هذه الازمات. لزيارة الملف، اضغط هنا

menu-circlecross-circle