يأتي ملف العنف الأسري في صدارة الملفات الحساسة التي يعاني منها المجتمع العراقي، والذي عرف على مر التاريخ، بتماسكه والتزاماته بالعادات والتقاليد، التي تمنع مثل هذا العنف؛ لكن هنالك عوامل عديدة سارعت في نمو مشاكل العنف الأسري داخل المجتمع العراقي، فما هذه العوامل، وما هي تبعاتها؟
وفق تحقيقات صحفية، أجرتها وكالة يقين خلال الأعوام الماضية، فقد رصدت عوامل عديدة عملت على تشجيع نمو المشاكل الاسرية داخل المجتمع العراقي، وزادت من حدتها خلال الأعوام الأخيرة.
لا يمكن حصر هذه العوامل والأسباب التي أدت إلى تنامي مشكلة العنف الأسري، إلا أن بالإمكان الإشارة إلى أبرزها، والتي تبدأ بالقوانين الحساسة التي تعاني من مشكلات عديدة، يصفها البعض بالكوارث، والتي كانت نتاج الاحتلال الأمريكي ودستوره الذي رسمه للعراقيين، حيث لم يعمل هذا الدستور على توفير حماية صريحة للأسرة العراقية ووضع أطر قانونية تحميها من المشاكل.
ورغم أن القانون كان العامل الأبرز في تفاقم مشكلة العنف الأسري، إلا أن هنالك عاملا الأمن والاقتصاد، وكانا سببا آخرا في تنامي مثل هذه المشكلات.
أما الجانب الأمني، فإن انفلات السلاح والتهديد، وسطوة العشيرة التي عمل بعض رجالها من ضعاف النفوس على فرض قوانينهم وعاداتهم بعيدا عن حقوق المرأة أو الابن أو البنت كما معروف في الجنوب، أو حتى الرجل كما هو بارز في الشمال، وهذا ما أوقع العديد من جرائم العنف، التي وصلت إلى القتل بالسلاح.
أما من الجانب الاقتصادي، فربما يكون العامل الأبرز بعد ضعف القانون، فالبطالة والفقر عملت على تدهور الحالات النفسية، وزيادة المشاحنات بين أفراد الأسرة، نتيجة لصعوبة العيش وتوفير القوت اليومي، وغير ذلك، وهذا ما برز خلال 2020، والتي تزامنت مع أزمة كورونا.
العنف الأسري، وفي ظل استمرار تناميه وفشل حكومات العراق المتتالية في وضع حد وحلول له، كان له عواقب جسيمة قد تهدد المجتمع، وفق ناشطون حقوقيون وخبراء معنيون.
ومن بين هذه التبعات، كثرة الانتحار وتفكك الأسر، وكذلك ما يجر ذلك إلى الاقتتال، وتنامي نسب العنف والكراهية والعداوة، وكذلك الإدمان على المخدرات والمشروبات الكحولية، والتشرد والتسول وغير ذلك من تبعات مترابطة لا يمكن حصرها.
في هذا الملف، نسلط الضوء على أزمة العنف الأسري في العراق، والعوامل التي شجعت على تفاقمها، وأبرز تبعاتها. لزيارة الملف، اضغط هنا