حكومة الإطار التنسيقي تفقد سيطرتها على سعر الدولار

وكالة يقين
18 كانون الأول، 2024

عادت المخاوف تسود الشارع العراقي بعد أن شهدت الأسواق العراقية ارتفاعًا ملحوظًا بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار بسبب التلاعب بأسعار العملة وسيطرة أذرع الميليشيات الاقتصادية على نوافذ بيع العملة.

وسجلت أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي ارتفاعًا مع إغلاق بورصتي الكفاح والحارثية الرئيسيتين في بغداد، لتسجل 151000 دينار مقابل 100 دولار، فيما سجلت صباح هذا اليوم الثلاثاء 150950 دينار مقابل 100 دولار.


وحذر خبراء اقتصاديون من استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع استمرار تذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار منذ سنوات دون سيطرة عليه لا من قبل الحكومة العراقية ولا من البنك المركزي العراقي.

وأكد الباحث الاقتصادي، أحمد عيد، أن تسارع الأحداث في سوريا وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد فيها وهروب الميليشيات الإيرانية منها تزداد مخاوف قادة الميليشيات العراقية الموالية لإيران من استهداف يطال نفوذهم الأمر الذي أدى إلى سحب العملة الصعبة من السوق وذلك بحسب الباحث الاقتصادي.

وأضاف عيد، أن “التغيير في سوريا تسبب بتضرر مصالح الكثير من قادة الميليشيات والمتنفذين، وسط مخاوف من استهداف المصالح والنفوذ الإيراني في العراق، مما دعا إلى زيادة الطلب الكبير على الدولار وسحبه من الأسواق من قبل هؤلاء المتنفذين بواسطة أذرعهم الاقتصادية التي تسيطر على مفاصل واسعة من السوق، بغية البحث عن منافذ جديدة لتسويق أعمالهم غير المشروعة”.

وأشار إلى أن “انعكاس إغلاق الحدود مع سوريا على السوق العراقية دفع عدد كبير من التجار للبحث عن مصادر جديدة للتوريد مثل مصر وتركيا وبلدان أخرى، مما يتطلب الحاجة إلى سيولة نقدية بالدولار لتغطية حاجة السوق”.
ونبه إلى أن “هناك عملاً كبيراً يستهدف الاقتصاد العراقي وهو تهريب العملة إلى الخارج وعمليات غسل الأموال التي مازالت متواصلة حتى اللحظة، وهذه كلها أسباب أدت وستؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية”.

menu-circlecross-circle