قرى وبلدات بلا سكانها (ملف)

بقيت مناطق عديدة في المحافظات المنكوبة تعاني من سيطرة الميليشيات المقربة من إيران، منذ أن انتهت الحرب عقب عامي 2016 و2017.

وفي ظل اتساع نفوذ الميليشيات في مفاصل الدولة، تأتي هذه الميليشيات لتحول بلدات وقرى إلى ثكنات عسكرية ومعسكرات، بعيدة عن الوجود الحكومي، في ظل عجز الدولة عن التدخل أو الفصح عن حقيقة ما يحدث خلف الكواليس.

ومن بين أبرز البلدات والمناطق التي تعاني من سطوة الميليشيات، جرف الصخر وناحية يثرب ومدينة القائم وغيرها، حيث تحولت هذه البلدات وقراها إلى منطقة عسكرية تتحكم بها الميليشيات بشكل رئيس بعيدا عن قرارات الدولة الرسمية.

 

لماذا جرف الصخر؟

أصبحت جرف الصخر عقب انتهاء المعارك فيها، إلى معسكر تقبع فيه ميليشيات مقربة من إيران، حيث عملت على توطيد تواجدها العسكري بكل قوة، وسط عجز حكومي عن الدخول أو فتح هذا الملف.

ويمنع سكان بلدة جرف الصخر البالغ عددهم أكثر من 120 ألف نسمة، من العودة إلى البلدة والقرى الواقعة بالقرب منها شمالي بابل، ليكون ضمن النازحين المشردين الذين أصبحوا من فئات المجتمع المضطهدة والمنسية.

ليس هذا فحسب، بل لجأت الميليشيات خلال السنوات التي أعقبت العمليات العسكرية في جرف الصخر؛ إلى نهب ممتلكات السكان، وتحويل المدارس والمساجد والبنايات إلى ثكنات عسكرية.

كما أنشأت الميليشيات المقربة من إيران، وعلى رأسهم حزب الله العراقي، سجونا سرية في جرف الصخر، يقبع فيها آلاف المختطفين الذين تعرضوا للاختطاف خلال العمليات العسكرية في المحافظات المنكوبة.

 

عجز حكومي

تبقى الحكومة والجهات المعنية، متفرجة على ما تفعله الميليشيات في المناطق المنكوبة، لاسيما البلدات آنفة الذكر، وعلى رأسهم جرف الصخر، في ظل الهيمنة على مقدرات البلاد الاقتصادية كالمنفذ الحدودي في القائم، والمناطق الاستراتيجية المهمة التي تخدم مصالح إيران ووكلاءها في العراق، كجرف الصخر ويثرب وسامراء وغيرها.

وفي السياق هذا، أكد رئيس مجلس النواب في مقابلة تلفزيونية بوقت سابق، على أن جرف الصخر لا يمكن أي مسؤول في الدولة أن يتجرأ على دخولها أو فتح ملفها، حيث لا تزال شفرة سرية لا أحد يعرف حقيقة ما يحدث لهذه البلدة وداخلها، وفق تعبيره.

وتبقى هذه البلدات العراقية منكوبة يعاني سكانها من الانتهاكات والاضطهاد والنزوح، في ظل الهيمنة الميليشياوية المتزايدة، والعجز الحكومي من السيطرة وحصر السلاح وإنهاء هيمنة الميليشيات على مقدرات البلاد.

في هذا الملف، نسلط الضوء على معاناة النازحين المحرومين من العودة إلى مناطقهم وقراهم، وسيطرة الميليشيات الطائفية عليها، لزيارة الملف إضغط هنا

 

menu-circlecross-circle