دعت ثلاث منظمات حقوقية مؤخرا، الإدارة الجديدة في سوريا إلى اتخاذ تدابير من أجل حفظ الأدلة على الفظائع التي ارتكبها نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وأكدت بأن هذه الأدلة الضرورية لتحديد مصير عشرات الآلاف من المفقودين ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات، تتضمن وثائق حكومية وأرشيف أجهزة الاستخبارات ومواقع المقابر الجماعية.
وقالت رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إنه "يجب على السلطات السورية الانتقالية أن تتخذ بشكل عاجل تدابير لتأمين وحفظ الأدلة على الفظائع التي ارتكبت إبان حكومة الرئيس السابق".
ولفت شادي هارون من رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا إلى أن "كل دقيقة إضافية من التقاعس تزيد من خطر عدم اكتشاف عائلة مطلقا لما حدث لأقاربها المفقودين، وإفلات شخص مسؤول عن جرائم مروعة من العدالة".
وفي بيان مشترك، أشارت المنظمات الثلاث إلى أنه "في جميع مراكز الاحتجاز التي تمت زيارتها، وجد المحققون أن الوثائق الرسمية غالبا ما كانت دون حماية، مع نهب العديد من الأوراق أو إتلافها".
ونقلت عن شهود أنه "في بعض الحالات، أحرق أفراد من الأمن والاستخبارات معلومات أساسية قبل الفرار عندما سقطت حكومة الأسد".
وكشفت شهادة أخرى عن تعرض وثائق للحرق والنهب من قبل مجموعات مسلحة ومعتقلين تم الإفراج عنهم حديثا "سيطروا على المرافق".
وأكد محققو المنظمات غير الحكومية بأن "المواطنين العاديين، ومن بينهم عائلات المعتقلين المفقودين وصحافيون، أخذوا بعض الوثائق".
ولفتت المنظمات الحقوقية إلى أن "هذه الوثائق قد تتضمن معلومات حيوية"، داعية السلطات الجديدة إلى التنسيق مع الأمم المتحدة "بعد تأمين هذه الأماكن بشكل عاجل وضمان عدم تغيير الأدلة المتبقية".
وأكدت على "أهمية تأمين مواقع المقابر الجماعية في جميع أنحاء البلاد"، مشيرة إلى أن السلطات الجديدة "وعدت بتعزيز الأمن حول المنشآت الرئيسية".