8 سنوات من النزوح.. مآسي مستمرة (ملف)

يعاني النازحون في العراق من المآسي المستمرة بعد ثمان سنوات من النزوح، تمثلت المعاناة منذ تسليم حكومة بغداد المدن إلى سيطرة تنظيم الدولة "داعش"، ومن بعدها استعادة المدن من التنظيم، وتدمير هذه المدن، مما اضطر كثير من الأهالي إلى البقاء في المخيمات بدل العودة إلى مدنهم بعد استعادتها بسبب فقدان الأمن والخدمات الضرورية للعيش.

معاناة النازحين

تزداد معاناة النازحين العراقيين الذين اضطروا لترك منازلهم تتضاعف المعاناة مع حلول فصل الشتاء، وعدم وجود المستلزمات الوقاية من الأمطار والبرد في مخيمات النزوح التي أغلقت حكومة بغداد عدد كبير منها، وهي تسعى لإغلاق الجزء الآخر، رغم عدم الوجود الظروف المناسبة لعودة النازحين لمناطقهم.

وعاش في محطات النزوح أكثر من 5 ملايين نازح من مختلف محافظات العراق هربا من المناطق التي تعرضت لهجمات عسكرية من القوات الحكومية، وخاصة بعد عام 2014، وبحسب أرقام دولية فإن أكثر من مليون و200 ألف مواطن لازالوا في مخيمات النزوح.

ورغم أن الحكومة عملت على إغلاق المخيمات إلا أن التحذيرات تواصلت من منظمات دولية ومحلية، بسبب افتقاد المناطق للمستلزمات الأساسية لعودة آمنة في بيئة سليمة.

أسباب عدم العودة

ويرجح المتابعون لملف النازحين في العراق أن أسباب عدم عودة النازحين لمناطقهم هو عدم توفير الخدمات، وغياب الاستقرار الأمني، وانعدام فرص العمل، وسيطرة المليشيات الولائية على المدن.

وتمارس القوات الأمنية التابعة لحكومة بغداد العقاب الجماعي بحق العوائل التي التحق أولادها بتنظيم الدولة "داعش"، وهو ما حذرت منه لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "العفو" الدولية، إنّه "يجب على السلطات وحكومة كردستان معالجة مسألة العقاب الجماعي المستمرّ للنازحين، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من أيّ خطة وطنية لإغلاق المخيمات، التي تعتبر حالياً الملاذ الوحيد لآلاف الأشخاص".

ويواجه النازحون مصيرا مجهولا بعد عودتهم إلى المدن، وهو ما يجعل كثيرا من النازحين يفضلون حياة المخيمات على الحياة في مدنهم الأصلية، لأن المدن افتقدت كثيرا من الخدمات الأساسية للحياة.

وتعتزم حكومة بغداد منذ العام الماضي على إغلاق جميع مخيمات النزوح في البلاد، والعمل على إعادة النازحين إلى مدنهم دون توفير المتطلبات الأساسية للعيش في المدن، رغم أن الهجرة العكسية مستمرة في البلاد.

وتستمر معاناة النازحين في العراق مع استمرار موجات النزوح العكسية بسبب اعتداءات المليشيات الولائية على البلدات والقرى العراقية وخاصة قرى ديالى ومحيطها، مع غياب للخدمات الأساسية داخل المخيمات.

وفي هذا الملف نسلط الضوء على أبرز معاناة النازحين في المخيمات أبرزها البرد القارس الناتج عن الموجة التي تضرب البلاد والمنطقة، والإهمال الحكومي الكبير لآلاف العائلات التي تسكن الخيام المهترئة، (لزيارة الملف اضغط هنا)

menu-circlecross-circle