كشفت تقارير بأن الفساد والبيروقراطية في العراق تعرقل مشاريع الاستثمار في البلاد، حيث ما زالت جهود جذب المستثمرين الأجانب تواجه تحديات كبيرة، رغم الإمكانات الاقتصادية الواعدة التي تتمتع بها محافظات البلاد.
ونقلت التقارير عن مواطنين من محافظة النجف، أعربوا عن استيائهم من تأخر تنفيذ المشاريع الاستثمارية والعراقيل التي تواجه المستثمرين.
وصرح نائب رئيس غرفة تجارة محافظة النجف، كريم الحلو، أن "الاستثمار المحلي لن ينجح إذا استمر الفساد الإداري وانتشار الرشوة، مما يجعل من الصعب تحقيق نجاح الاستثمار الأجنبي أيضاً".
وأضافت في حديث صحفي، أن "النظام المالي الحالي في العراق غير مشجع للمستثمرين الأجانب، رغم أن السوق العراقية تعد من الأفضل في المنطقة"، مشدداً على "أننا بحاجة إلى بنية تحتية قانونية سليمة لدعم جذب المستثمرين".
ولفت التقارير إلى أن الروتين والبيروقراطية يشكلان أبرز العوائق التي تواجه المستثمرين، حيث أن الحصول على الموافقات اللازمة لإنشاء المشاريع قد يستغرق أشهراً أو حتى سنوات بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة وتعدد الجهات المسؤولة.
وتابعت، أن هذه العقبات تحرم النجف من الاستفادة من رؤوس الأموال الأجنبية وتضعف البيئة الاستثمارية في المحافظة.
وأكد خبراء في الاقتصاد بأن "الاستثمار في العراق لا يزال محدوداً للغاية، مع عدد قليل من المستثمرين الأجانب ومشاريع استثمارية محدودة".
ولفت الخبراء إلى أن "التعقيدات الإدارية تجعل العملية غير واضحة، ما يؤدي إلى معاناة المستثمر المحلي أيضاً"، مؤكدين بأن "الدولة بحاجة إلى تعزيز الاستثمار لأنه يوفر آلاف فرص العمل، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد وعلى القطاع العام".
ولفت خبراء الاقتصاد إلى أن التحديات لا تقتصر على البيروقراطية، بل تشمل أيضًا الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، الذي يؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار. إلى جانب ذلك، تُعد الإتاوات والتدخلات غير القانونية من قبل بعض المتنفذين عوامل تضيف أعباء إضافية على الشركات ورجال الأعمال الأجانب.