أسابيع مضت على تردي واقع التيار الكهربائي وتراجع ساعات التجهيز لساعات كبيرة في معظم مناطق المحافظات الوسطى من بينها محافظة ديالى جراء خروج محطات توليد وإنتاج الطاقة عن الخدمة بفعل توقف ضخ الغاز المستورد من إيران إلى جانب تذبذب وانطفاء خطوط الكهرباء المجهزة للمحافظة بالتيار الكهربائي وهما ميرساد وسيربل زهاب.
ومع موجة البرد الشديدة التي تضرب البلاد ازدادت معاناة السكان وتعطلت الكثير من مفاصل الحياة في ظل غياب الكهرباء، وهو ما دفع كثير من الأهالي إلى اللجوء نحو حلول بديلة بعضها لا تخلو من الخطورة، كاستخدام الوقود والغاز وحتى الحطب في التدفئة وتسخين المياه.
وتوقع رئيس لجنة الطاقة في مجلس ديالى فارس مزاحم أن"يكون الصيف المقبل ساخنا على ديالى والعراق بصورة عامة حال بقاء الأمر على ماهو عليه وتقليل امدادات الغاز المورد للعراق"، لافتا الى أن"مدن ديالى والبلاد قد تشهد تظاهرات كبيرة رفضا لمايحدث وللمطالبة بالكهرباء أثناء حرارة الأجواء".
وقال مزاحم ، إن"هناك خطة ستطبق قريبا وهي إخراج الدوائر الحكومية البالغة 2000 دائرة من الخطوط والوطنية والاعتماد على الطاقة الشمسية وتحويل حصصها من الكهرباء للمناطق السكنية".
وأكد أن "استمرار اعتماد العراق على إيران باستيراد الغاز مع عدم قدرتها على تجهيزه للعراق بشكل مستمر سيكون له عواقب وانعكاسات سلبية على المواطنين في كافة أنحاء البلاد مالم تكن هناك اجراءات حكومية تسهم بتوفير احتياجات محطات الكهرباء من الغاز عبر الضغط على ايران والزامها بتطبيق بنود العقود المبرمة بين البلدين أو تغيير وجهة استيراد الغاز من بلدان أخرى تسد النقص".
ودعا مزاحم الحكومة المركزية والجهات السياسية الى"ضرورة التفكير بمصلحة العراق شعبه ووضع خطط كفيلة بمعالجة ملف الكهرباء جذريا باعتباره يواجه مشاكل دامت لعقود".
وأعلنت وزارة الكهرباء في وقت سابق عن تراجع ساعات التجهيز في البلاد بسبب ايقاف ايران لامدادات الغاز، كما أعلنت إيران عن تمديد ايقاف تصدير الغاز لأسابيع أخرى بذريعة وجود أعمال صيانة".