أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق اليوم الاثنين، (6 كانون الثاني 2025) بيانا حول مرور 104 أعوام على تأسيس الجيش العراقي، لافتة إلى أوضاع الجيش اليوم بعد عقدين من الاحتلال للبلاد.
وذكرت الهيئة أن العراقيين اليوم يستقبلون الذكرى الرابعة بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي، بمزيج من الاعتزاز والألم؛ ما بين استذكار لمآثر مؤسسة عسكرية حفل تأريخها بالمناقب البطولية في جبهات محلية وعربية، وما بين مآل مؤسف ألمَّ بها.
ولفتت في مقدمة بينها، إلى حال الجيش مع بدء مشروع الاحتلال السياسي أولى خطواته (بعد 2003) بحل المؤسسة العسكرية واستبدال خليط من الميليشيات الطائفية والتشكيلات غير السوية بها.
وأضافت الهيئة: وإذ تمرُّ علينا هذه الذكرى؛ فإن من المناسب استقطاب اهتمام العراقيين والناس أجمعين نحو ما شهده العراق وما زال يشهده على مدى إحدى وعشرين سنة؛ لم تعد فيها المؤسسة العسكرية أنموذجًا لجيش وطني منحاز لأهله وشعبه ومدافع عن حرمات وطنه.
وأكدت بأن الجيش أمسى جيشًا حكوميًا مُسيّسًا، يلبي رغبات حكومات الاحتلال المتعاقبة وأحزابها المتطرفة، ويعمل بما تمليه عليه مصالح السياسة ومقاصد المشاريع الطائفية، التي نأت به بعيدًا عن مصالح الوطن والشعب.
وأردفت: إننا في هيئة علماء المسلمين في العراق، نؤكد سنويًا في هذه المناسبة أن مؤسسات الجيش وأجهزة الأمن -في العراق خاصة وفي غيره على وجه العموم- حين تكون خاضعة لسلطة الميليشيات والأحزاب وأصحاب النفوذ من السياسيين؛ فإن ممارساتها لن تكون بمنأى عن التوصيف الإجرامي.
ولفت بيان الهيئة إلى أن الجيش الحالي قد ضيّع المبادئ العسكرية وصادر العقيدة القتاليّة، وصيّر نفسه أسيرًا لأهواء السلطة، وتجرد عن معاني الوطنية والانتساب للعراق وشعبه.
وأشارت إلى أن اليوم تتسارع الأحداث في العراق والمنطقة بموازاة التغيرات السريعة على الصعيدين الدولي والإقليمي؛ فإن الأمر يغدو أكثر أهمية وضرورة لإعادة التفكير الجاد والعمل المفضي إلى لمِّ العراقيين حول مشروع جمعي موحد؛ يهيئ لخلاص بلدهم من قيود مشاريع الاحتلال المزدوج.
وشددت هيئة علماء المسلمين على أن مشروع الخلاص، يمكن أن يؤسس لجيش عراقي وطني ينحاز للشعب ومتطلباته في الانعتاق من ظلم وفساد الطغمة الحاكمة، وليكون قوة ضاربة على أيدي الإجرام الميليشياوي وعصاباته، وليغدو حصنًا للعراق وحدوده من أي تهديد خارجي.
