تحديات جسيمة تواجه القطاع الصناعي في العراق خلال 2025

وكالة يقين
16 كانون الثاني، 2025

يواجه قطاع الصناعة في العراق تحديات جسيمة أثرت بشكل مباشر على مساهمته في الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري 2025.

وقال الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد عيد، إنّ "القطاع الصناعي يعاني من بنية تحتية متدهورة، إذ تعطلت معظم المصانع والمؤسسات الصناعية نتيجة الأضرار التي لحقت بها، فضلاً عن تعرض العديد منها للسرقة والتفكيك والتهريب، وأن هذه الأزمات جعلت مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة للغاية، ما أثر على تنوع الاقتصاد العراقي".

وأضاف عيد، أن "الاقتصاد العراقي يرزح تحت هيمنة قطاع النفط، إذ يعتمد بشكل مفرط على الإيرادات النفطية، وهو ما أدى إلى تهميش القطاعات الاقتصادية الأخرى، بما في ذلك الصناعة"، 
وأوضح أن "الصناعات التحويلية، مثل النسيج والصناعات الغذائية والميكانيكية، شهدت تراجعاً كبيراً بسبب المنافسة القوية من المنتجات المستوردة ذات الأسعار المنخفضة، ما تسبب في تفاقم الأزمة الصناعية".

وأشار، عيد إلى مشكلة واضحة في التشريعات والسياسات الحكومية، حيث لا توجد استراتيجيات فعالة لدعم الصناعة أو قوانين لحماية المنتجات المحلية. ولفت إلى أن غياب السياسات الواضحة والإدارة السليمة أدى إلى تراجع الصناعة الوطنية بشكل ملحوظ، مما عرقل قدرتها على المنافسة، سواء داخل الأسواق المحلية أو الخارجية.

وبرغم الأزمات التي تواجه الصناعة العراقية، يؤكد عيد على أهميتها في تحقيق التطور الاقتصادي، موضحا أن "القطاع الصناعي يمتلك إمكانات كبيرة لتنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص عمل جديدة من خلال توسيع قاعدته الإنتاجية".

ولفت عيد إلى دور الصناعة في تعزيز الصادرات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يؤدي إلى توفير العملات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرا الى أن "الصناعة يمكن أن تكون الركيزة الأساسية لتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة في العراق إذا ما تم استغلال إمكاناتها بالشكل الأمثل".

ودعا الباحث إلى ضرورة إبعاد القطاع الصناعي عن التدخلات السياسية ونفوذ الفاسدين، والعمل على وضع سياسات صناعية واضحة بعيداً عن المحسوبية الحزبية والطائفية. كما يشدد على أهمية الاستثمار في المشاريع الصناعية في مختلف المحافظات لضمان توزيع التنمية بشكل عادل وتعزيز الابتكار التكنولوجي كجزء من استراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأكد أحمد عيد، أن إعادة إحياء الصناعة العراقية تحتاج إلى رؤية استراتيجية شاملة، ترتكز على إصلاح السياسات الاقتصادية، وحماية المنتج الوطني، ودعم الابتكار والاستثمار في الموارد البشرية، بهدف بناء اقتصاد عراقي متوازن ومستدام.

menu-circlecross-circle