أكدت وكالة الطاقة الدولية بأن قطاع الطاقة في العراق يواجه مخاطر هائلة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر والجفاف، مما يزيد من تفاقم شح المياه".
وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أن "هذه المخاطر المناخية تعتبر حاسمة بشكل خاص فيما يتعلق بنظام الكهرباء المعرض بالفعل لمخاطر واضطرابات".
وأشارت إلى أنه "بينما أقر العراق بأهمية دمج اعتبارات تغير المناخ في سياساته، فإن الأطر الوطنية المعتمدة لا تزال في حالة تطوير".
وأضافت وكالة الطاقة الدولية أن العراق قدم في العام 2021، أول مساهماته المحددة وطنيا، كما بدأ في تطوير خطة التكيف الوطنية.
وطرح التقرير عدة مقترحات لإقامة نظام طاقة مقاوم للمناخ في العراق، وتعزيز مرونة قطاع الطاقة في العراق، من بينها تنفيذ المزيد من تدابير سياسة الطاقة ودمج معايير المرونة المناخية في الممارسات السائدة، تركيز الاستثمارات على إعادة بناء وتطوير البنية التحتية القادرة على تحمل تأثيرات التغير المناخي.
ومن مقترحات الوكالة أيضا، توفير الحماية أيضا ضد التهديدات المادية والتهديدات السيبرانية، إعطاء الأولوية لتوليد الطاقة الموزعة والشبكات الصغيرة، والتي يمكن فصلها عن الشبكة الرئيسية في حالة حدوث اضطرابات واسعة في الشبكة وتنويع مصادر الطاقة، والتركيز على شبكة كهرباء أكثر ترابطا وتعزيز إدارة مخاطر الكوارث.
ولفت التقرير إلى أن "ارتفاع درجات الحرارة يشكل مصدر قلق كبير لشبكة الكهرباء، مما يطرح تهديدا للأمن الكهربائي، لأن شبكة العراق تتعرض بالفعل لضغوط كبيرة بسبب النمو السكاني إلى جانب الآثار الناجمة عن سلسلة من الصراعات والحروب التي أثرت بشكل كبير على قطاع الطاقة في العراق خلال العقود الماضية".
وأشارت الوكالة إلى أن حرب الخليج في الفترة 1990-1991 تسببت في تدمير 75% من قدرة الشبكة، مما أدى إلى انخفاض القدرة من 9.3 جيجاوات إلى 2.3 جيجاوات، بينما خلال الحرب ضد تنظيم داعش في عام 2010، فإن التقديرات تشير إلى أن 4.5 جيجاوات من قدرة التوليد، تعرضت لأضرار وأصبحت خمس شبكة النقل غير صالحة للعمل".
وأكد التقرير بأن "العراق لم يتعافى بشكل كامل من هذه الأضرار، مما أدى إلى وجود فجوة بين القدرة المتاحة لتوليد الكهرباء وما يسميه القدرة المركبة، حيث تشير وزارة الكهرباء، إلى أن القدرة المركبة تبلغ حوالي 41 جيجاوات بينما تبلغ القدرة المتاحة حوالي 18 جيجاوات.