تراجع الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض سياسة "أقصى الضغوط" على طهران.
يأتي هذا التدهور في قيمة العملة الإيرانية في وقت يشهد فيه الاقتصاد الإيراني أزمات متفاقمة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي أكثر من 45%، وارتفعت نسبة الأسر تحت خط الفقر إلى 40%، وفقاً لتقارير رسمية.
وأظهرت البيانات التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية، أن العملة الإيرانية هبطت لليوم الثاني على التوالي في التعاملات غير الرسمية إلى مستويات تاريخية مقابل الدولار الأميركي.
وارتفع سعر الدولار الأميركي في السوق الحرة بإيران نحو 3 آلاف ريال، متجاوزا مستويات 92 ألفاً للمرة الأولى في التاريخ.
وهبط التومان الإيراني هبوطاً تاريخياً جديداً إلى أدنى مستوياته، بانخفاضه إلى 9 ملايين و265 ألف تومان مقابل كل 100 دولار، إثر قرارات ترامب باستئناف سياسة "الضغط القصوى" على إيران ووقف صادرات النفط الإيرانية.
ويدعو أمر ترامب، الذي أعلن عنه، إلى وقف صادرات النفط الإيرانية، والسعي إلى "إعادة فرض" عقوبات الأمم المتحدة على إيران، إلا أنه أشار أيضا إلى عدم رغبته في فرض تلك العقوبات، وإلى أنه يريد التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ويمثل إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران تحدياً كبيراً للاقتصاد الإيراني، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في البلاد. يبقى السؤال، هل ستنجح هذه العقوبات في تحقيق أهدافها، أم أنها ستؤدي إلى نتائج عكسية؟